فهرس الكتاب
1647- أخبرنا ابْنُ نَاصِرٍ، قَالَ: أَنبَأَنا أَبُو الْغَنَائِمِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ النَّرْسِيُّ، قَالَ: أَنبَأَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: أَنبَأَنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعَرْزَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَرْهُبِيُّ، قَالَ: حَدَّثنا الْحَسَنُ بْنُ مِهْرَانَ الأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: أَنبَأَنا أَحْمَدُ بْنُ الْهَيْثَمِ قَاضِي طَرْسُوسَ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يزيدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، أَحْسَبُهُ، عَنْ رجل، عن مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: حَدَّثَنِي بحَدِيثٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ الله صَلى الله عَليهِ وسَلمَ، وذَكِرْتَهُ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ رِقَّةَ مَا حَدَّثَكَ بِهِ: قَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ بَكَى مُعَاذٌ، فَقُلْتُ: لا يَسْكُتُ، ثُمَّ سَكَتَ، فَقَالَ: بِأَبِي وأُمِّي، حَدَّثَنِي صَلى الله عَليهِ وسَلمَ وأَنَا رَدِيفِهِ، بَيْنَا نَحْنُ نَسِيرُ إِذْ رَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَقْضِي فِي خَلْقِهِ مَا أَحَبَّ، يَا مُعَاذُ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ الله، إِمَامَ الْخَيْرِ، ونَبِيَّ الرَّحْمَةِ قَالَ: أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا مَا حَدَّثَ بِهِ نَبِيٌّ أُمَّته، إِنْ حَفِظْتَهُ نَفَعَكَ عَيْشُكَ، وإِنْ سَمِعْتَهُ ولَمْ تَحْفَظْهُ انْقَطَعَتْ حُجَّتُكَ عِنْدَ الله، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ خَلَقَ سَبْعَةَ أَمْلاكٍ، لِكُلِّ سَمَاءٍ مَلَك قَدْ حَلَلَهَا، أُرَاهُ قَالَ: بِعَظَمَتِهِ، وجَعَلَ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْهَا مَلَكَا بَوَّابًا، فَتَكْتُبُ الحفظة عَمَلَ الْعَبْدِ مِنْ حِينَ يُصْبِحُ إِلَى حِينَ يُمْسِي، أَرَاهُ قَالَ: فَتَرْفَعُ الْحَفَظَةُ عَمَلَ الْعَبْدِ، لَهُ نُورٌ كَنُورِ الشَّمْسِ، فَتُزَكِّيهِ وتُكْثِرُهُ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ إِلَى السَمَاءِ الدُّنْيَا يَقُولُ الْمَلَكُ: قِفْ واضْرِبْ بِهَذَا الْعَمَل وجَهْ صَاحِبِهِ، أنا ملك صاحب الغيبة، من اغتاب لم أدع عمله يُجَاوِزنِيِ إِلَى غَيْرِي، أَمَرَنِي رَبِّي بذلك، قَالَ: وتَصْعَدُ الْحَفَظَةُ بِعَمَلِ الْعَبْدِ، أَرَاهُ قَالَ: وتزكيه وتكثره، حتى حَتَّى إِذَا بَلَغَ إِلَى السَّمَاءِ الثانية، يَقُولُ الْمَلَكُ
قَفْ واضْرَبْ بِهَذَا الْعَمَلِ وجْهَ صَاحِبِهِ، إنه أراد بهذا العمل عرض الدنيا، أَمَرَنِي رَبِّي أن لا أدع عمله يُجَاوِزنِيِ إِلَى غَيْرِي، قال: وتصعد الحفظة بعمل العبد مُبْتَهِجًا بِهِ بِصَدَقَةٍ وصَلاةٍ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ يَقُولُ الْمَلَكُ: قَفْ واضْرَبْ بِهَذَا الْعَمَلِ وجْهَ صَاحِبِهِ وظَهْرِهِ،