فهرس الكتاب

الصفحة 2072 من 2156

ثُمَّ يَصْعَدُ بِعَمَلِ عَبْدٍ مِنْ عِبَادِهِ تَائِبٍ، لَيس بِحَاسِدٍ , ولا مُغْتَابٍ , ولا ظَالِمٍ , ولا خَائِنٍ , ولا مُسْتَكْبِرٍ , ولا مُرَاءٍ , ولا عَاصٍ، فَيَكُونُ لِعَمَلِهِ دَوِيٌّ كَدَوِيِّ الرَّعْدِ، فَلا يَمُرُّ بِمَلأٍ منِ الْمَلائِكَةِ، إِلاَّ اسْتَغْفَرَ لَهُ حَتَّى يحمله بِعَمَلِهِ إِلَى عِلِّيِّينَ، وتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الله: {كَلا إِنَّ كِتَابَ الأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ ومَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ كِتَابٌ مَرْقُومٌ يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ} ، فَيَسْتَغْفِرُ الْمُقَرَّبُونَ لَهُ، وتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الله قَوْلُهُ: {فاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا واتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ} .

-قال المصنف: أما الْحَدِيث الأَوَّل: فَإِنَّهُ موضوع عَلَى رَسُول الله صَلى الله عَليهِ وسَلمَ، ولقد أبدع الَّذِي وضعه واجترأ عَلَى الشريعة، وهُوَ مشهور بأحمد بن عَبْدِ الله الجويباري، رَوَاهُ عَنْ يَحيَى بن سلام الأفريقي، عَنْ ثور بن يَزِيد.

وَقَدْ سرقه عن الجويباري عَبْد الله بن وهب النسوي، فحدث بِهِ عَنْ مُحَمَّد بن الْقَاسِم الأسدي عَنْ ثور.

فأما الجويباري: فأكذب النَّاس، قَدْ وضع عَلَى رسول اللَّه صَلى الله عَليهِ وسَلمَ مَا لا يحصى.

وعبد اللَّه بن وهب: وضاع أَيْضًا، قَالَ ابن حبان: هُوَ دجال يضع الْحَدِيث عَلَى الثقات.

وَأَمَّا الْقَاسِم المكفوف: فَقَدْ نسبه ابن حبان إِلَى وضع الْحَدِيث أَيْضًا، قَالَ: ولا يحل ذكر سلم الخواص فِي الكتب إلا عَلَى سبيل الاعتبار.

أَمَّا الطريق الآخر: ففيه عَبْد الْوَاحِد بن زَيْد، قَالَ يَحيَى: لَيس بشيء، وقَالَ الْبُخَارِي، والنسائي، والفلاس: متروك.

ويعقوب، وأَحْمَد، والحسن، وعلي بن إِبْرَاهِيمَ، لا يعرفون، وبعدهم رجل مجهول.

وَأَمَّا حَدِيث عَلَي: فلا نشك فِي وضعه، وفيه مجاهيل لا يعرفون، وفِي إسناده الْقَاسِم بن إِبْرَاهِيمَ، وكَانَ يحدث بِمَا لا أصل لَهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت