5-باب في موعظة أخرى.
1676- أَنبَأَنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْبَزَّازُ، قَالَ: أَنبَأَنا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحْسِنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ، قَالَ: حَدَّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّبَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثنا الحسن بن عثمان بن زياد القنطري، قَالَ: حَدَّثنا محمد بن حراش البلخي،
قَالَ: حَدَّثنا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: حَدَّثنا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الله الْهَنَائِيُّ، قَالَ: حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله صَلى الله عَليهِ وسَلمَ يَتَخَوَّلُنَا بِالْمَوْعِظَةِ فِي الأَيَّامِ، وكَانَ آخِرَ خُطْبَةٍ خطبها بِالْمَدِينَةِ، قَعَدَ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ، وتَقَلْقَلَتْ مِنْهَا الأَعْضَاءُ، ثُمَّ قَالَ: يَا بِلالُ، الصَّلاةُ جَامِعَةٌ، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ وهُوَ قَاعِدٌ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَامَ، وقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، ادْنُوا أوْسِعُوا لمن خلفكم ثَلاثًا، فَقَامَ وقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ ونْسَتِعينُهُ ونُؤْمِنُ بِهِ، فَذَكَرَ كَلامًا طَوِيلا، إِلَى أَنْ قَالَ: ومَنْ تَوَلَّى خُصُومَةً لِظَالِمٍ، أَوْ أَعَانَهُ عَلَيْهَا، نَزَلَ مَلَكُ الْمَوْتِ فَبَشَّرَهُ بِاللَّعْنَةِ، ومَنْ عَظَّمَ صَاحِبَ دُنْيَا فَمَدَحَهُ لِطَمَعِ الدُّنْيَا سَخَّط اللَّه عَلَيْهِ، وكَانَ فِي الدَّرْكِ مَعَ قَارُونَ، ومن بنى رياء وسمعة حمله يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ، ومَنْ ظَلَمَ أَجِيرًا أَحْبَطَ اللَّهُ عَمَلَهُ،