فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 2156

-فصل

التأويلات الأربع لحديث: من كذب علي متعمدا

وقال مصنف الكتاب رضي الله عنه: وقد تأول الحديث الذى طرقناه،- وهو قوله صلى الله عليه وسلم: من كذب على ... -، قوم من الكذابين القاصدين للوضع بأربعة تأويلات، ووضعوا في ذلك أحاديث:

-التأويل الاول:

إنهم قالوا: الكذب عليه أن يقال: ساحر أو مجنون، ورووا في ذلك حديثا:

216-أَنبَأَنا به أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بن الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: أَنبَأَنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ أَبِي عَبْدِ الله بِن مَنْدَهْ، قَالَ: أَنبَأَنا أَبِي، قَالَ: أَنبَأَنا خَيْثَمَةُ، قَالَ: حَدَّثنا عِمْرَانُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: حَدَّثنا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، قَالَ: حَدَّثنا بَقِيَّةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي، أَعين، مَوْلَى مُسْلِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، يَرْفَعُهُ، قَالَ: لَمَا قَالَ رَسُولُ الله صَلى الله عَليهِ وسَلمَ: مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، قَالُوا، قَالَ: يَا رَسُولَ الله نَسْمَعُ مِنْكَ الْحَدِيثَ فَنَزِيدُ فِيهِ ونُنْقِصُ، فَهَذَا كَذِبٌ عَلَيْكَ ؟ قَالَ: لا، ولَكِنْ مَن كذب عَلَيَّ يَقُولُ: أَنَا كَذَّابٌ، أنا سَاحِرٌ، أنا مجنون.

-قال المؤلف: وهَذَا حَدِيثٌ مُنْقَطِعٌ، وأَعْيَنُ، مَجْهُولٌ، ثُمَّ لا حُجَّةَ فِيهِ لِمَنْ يريد الْوَضْعَ، لأَنَّهُ لَوْ صَحَّ كَانَ مَعْنَى قَوْلِهِمْ: نَزِيدُ ونَنْقُصُ، فِي الأَلْفَاظِ الَّتِي لا تَخِلُّ بِالْمَعْنَى، وهَذَا جَائِزٌ، فَلَيس فِيهِ رَاحَةٌ لِمَنْ يَقْصِدُ الْكَذِبَ عَلَيْهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت