-والتأويل الثالث:
أنهم قالوا: إذا كان الكذب لا يوجب ضلالا جاز.
قال أبو بكر محمد بن المنصور بن السمعاني: ذهب بعض الكرامية إلى جواز وضع الاحاديث على النبي صَلى الله عَليهِ وسَلمَ فيما لا يتعلق به حكم من الثواب والعقاب ترغيبا للناس في الطاعة وزجرا لهم عن المعصية واغتروا بأحاديث:
218-قال المؤلف: قلت أخبرنا بِهَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقْرئُّ، قَالَ: أَنبَأَنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ، قَالَ: أَنبَأَنا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ السَّهْمِيُّ، قَالَ: أَنبَأَنا أَبُو أَحمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ أَبِي عِصْمَةَ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: حَدَّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ سُمَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الزُّعَيْزَعَةَ قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا، يَقُولُ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما: قَالَ رَسُولُ الله صَلى الله عَليهِ وسَلمَ: مَنْ قَالَ عَلَيَّ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَإِنَّهُ بَيْنَ عَيْنيْ جَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ومَا قَالَ مِنْ حَسَنَةٍ فَاللَّهُ ورَسُولُهُ يَأْمُرَانِ بِهَا، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ والإِحْسَانِ} .