3 -باب كسوف القمر في الأشهر، وما يتسبب فيها من خصب ومضرة.
292 -أَنبَأَنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحمَدَ الْمُوَحِّدُ، قَالَ: أَنبَأَنا هَنَّادُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّسَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثنا أَبُو مُطِيعٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ، قَالَ: حَدَّثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْفَقِير، قَالَ: حَدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ رُزَيْنٍ الْهَرَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الله الْهَرَوِيُّ، قَالَ: أَنبَأَنا وهْبُ بْنُ وهْبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ، قَالَ: إِذَا انْكَسَفَ القمر فِي الْمُحَرَّمِ كَان تِلْكَ السَّنَةَ الْبَلاءُ، والْقِتَالُ، وشُغْل السُّلْطَانِ، وفِتْنَةُ الْكُبَرَاءِ، وانْتِشَارٌ مِنَ الضُّعَفَاءِ. وإِذَا انْكَسَفَ فِي صَفَرٍ، كَانَ نَقْصٌ مِنَ الأَمْطَارِ، حَتَّى يَظْهَرَ النُّقْصَانَ فِي الْبَحْرِ، وهُوَ الْغَايَةُ مِنَ نَقْصِ للأَمْطَارِ والْقُحُوطِ. وإِذَا انْكَسَفَ فِي رَبِيعٍ الأَوَّلَ، كَانَ مَجَاعَةٌ، ومَوْتٌ مَعَ أَمْطَارٍ، وتَحَول مُلْكٍ بِمَوْتِ كَثِيرٍ. وإِذَا انْكَسَفَ فِي جُمَادَى الأُولَى، كَانَ بَرْدٌ وثُلُوجٌ وأَمْطَارٌ، مَعَ مَوْتِ ذُرَيْعٍ، وهُوَ الطَّاعُونُ. وإِذَا انْكَسَفَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ، فُهَو زَرْعٌ كَثِيرٌ وخَصْبٌ وسِعَةٌ مَعَ قِتَالٍ بَيْنَ النَّاسِ، ويَكُونُ جَرَادٌ، والأَسْعَارُ تَزْدَادُ رُخْصًا وكَسَادًا. وإِذَا انْكَسَفَ فِي رَجَبٍ فَهُوَ أَمْطَارٌ، وسَمَكٌ كَثِير.
قال المؤلف: وذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلا مِنْ هَذَا الْجِنْسِ عَلَى الشُّهُورِ، لا فَائِدَةَ فِي الإِطَالَةِ بِهِ، لأَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ لا يُشَكُّ فِي وضْعِهِ، ومن قد خبر أمر أحمد بن عبد الله الهروي وهو الجويباري علم أنه من عمله، وإن كان وهب بن وهب من أكذب الناس، فكافأ الله من يضع مثل هذه الأشياء المنافية للشريعة، ولا شك أنه يقصد شينها، وإنما ننسب مثل هذا الكلام إلى كتاب يسمى الآثار العلوية نسبوه إلى دانيال وذي القرنين ولا يصح ذلك.