وَأمَّا حَديثُ ابن عباس: فالطريقان من عمل سليمان بن عيسى، وقد ذكر في طريق مجاهدا، وفي الأخرى طاوُوسًا، وقال السعدي: هو كذاب مصرح، وقال ابن عدي: يضع الحديث.
وَأمَّا حَديثُ ابن نسطور: فباطل ورجاله مجهولون، ولا يعرف جعفر بن نسطور، وليس في الصحابة من اسمه جعفر، إلا جعفر بن أبي طالب، وقد ذكروا أن لأبي سفيان بن الحارث ولدا، يقال له: جعفر، له صحبة، ولا يثبت ذلك.
قال مؤلفه: وأعلم أن هذه الأحاديث من الموضوعات التي قد تتنزه الشريعة عن مثلها، فإن المشي حافيا يؤذي العين والقدم، ولا يمكن معه توقي النجاسات، وقد رأينا في طلاب العلم من يمشي حافيا عملا بهذه الأحاديث الموضوعة، ولو علم أن هذا لا يصح، وأنه يحتوي على شهرة زهد لم يفعل، فلله در العلم.