فَأَخَذَ اللَّهُ لِيَ بِالنُّبُوَّةِ مِيثَاقِي، وفِي التَّوْرَاةِ بَشَّرَنِي، وفِي الإِنْجِيلِ شَهَرَ اسْمِي، تُشْرِقُ الأَرْضُ لِوَجْهِي، والسَّمَاءُ لِرُؤْيَتِي، ورَقَى بِي فِي سَمَائِهِ، وشَقَّ لِي اسْمًا مِنْ أَسْمَائِهِ فَذُو الْعَرْشِ مَحْمُودٌ وأَنَا مُحَمَّدٌ.
وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ:
مِنْ قَبْلِهَا طِبْتَ فِي الظِّلالِ وفِي ... مُسْتَوْدَعٍ حيث مخْصَفُ الْوَرَقُ
ثُمَّ سَكَنْتَ الْبِلادَ لا بَشَرٌ ... أَنْتَ ولا مضغة ولا عَلَقٌ
فَذَكَرَ الأَبْيَاتَ، قَالَ: فَحَشَتِ الأَنْصَارُ فَمَهُ دَنَانِيرَ.
-قال المصنف: هذا حديث موضوع، قد وضعه بعض القصاص، وهناد لا يوثق به، ولعله من وضع شيخه، أو شيخ شيخه، على أن علي بن عاصم قد قال فيه يزيد بن هارون: ما زلنا نعرفه بالكذب، وقال يحيى: ليس بشيء.
قال المصنف: إلا أن التهمة به للمتأخرين أليق، والأبيات للعباس بلا خلاف.