فهرس الكتاب
-الحديث السادس عشر.
-في أخذ محبته على البشر والشجر.
693-حَدَّثنا الْمُبَارَكُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ، لَفْظًا، قَالَ: أَنبَأَنا أَبُو النَّجْمِ بَدْرُ بْنُ عَبْدِ الله الشَّحِيّ، قَالَ: أَنبَأَنا الْقَاضِي أَبُو الْحسين مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله الْبَيْضَاوِيُّ، قَالَ: أَنبَأَنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْجُنْدِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحمَدَ، قَالَ: حَدَّثنا الْفَضْلُ بْنُ حُبَاب، قَالَ: أَنبَأَنا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، قَالَ: حَدَّثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كُنَّا يَوْمًا مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي السُّوقِ، فَرَأَى بَطِّيخًا فَحَلَّ دِرْهَمًا ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى بِلالٍ، وقَالَ: اذْهَبْ بِهِ، فَاشْتَر بِهِ بَطِّيخًا، فَمَضَى ومَضَيْنَا مَعَهُ إِلَى مَنْزِلِهِ، وأَتَى بِلالٌ بِالْبَطِّيخِ، فَأَخَذَ عَلِيٌّ مِنْهُ واحِدَةً فَقَوَّرَهَا ثُمَّ ذَاقَهَا فَإِذَا هِيَ مُرَّةٌ، فَقَالَ: يَا بِلالُ خُذِ الْبَطِّيخَ فَرُدَّهُ وائْتِنَا بِالدِّرْهَمِ، وأَقْبِلْ حَتَّى أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ الله صَلى الله عَليهِ وسَلمَ بِحَدِيثٍ، فَلَمَّا رَجَعَ بِلالٌ، قَالَ: يَا بِلالُ إِنَّ حَبِيبِي رَسُولَ الله صَلى الله عَليهِ وسَلمَ قَالَ لِي ويَدُهُ عَلَى مِنْكَبَيَّ: يَا أَبَا الْحَسَنِ إِنَّ اللَّهَ أَخَذَ حبك عَلَى الْبَشَرِ والشَّجَرِ والثَّمَرِ والْمَدَرِ، فَمَنْ أَجَابَ إِلَى حُبِّكَ عَذُبَ وطَابَ، ومَا لَمْ يُجِبْ إِلَى حُبِّكَ خَبُثَ ومَرَّ، وإِنِّي أَظُنُّ بها الْبَطِّيخُ مما لَمْ يُجِبْ.
-قال المصنف: هذا حديث موضوع، وواضعه أبرد من الثلج، فإن أخذ المواثيق وإنما يكون لمن يعقل، وما يتعدى الجندي، قال أبو بكر الخطيب: كان يضعف في روايته ويطعن عليه في مذهبه، سألت الأزهري عن ابن الجندي، فقال: ليس بشيء، وقال العتيقي: كان يرمى بالتشيع.