والرافضة⁽١⁾. والمرجئة⁽٢⁾ والقدرية⁽٣⁾.
--------------------
= ولا مؤمناً ، بل هو في منزلة بين المنزلتين ، ولما اعتزل واصل مجلس الحسن ،
وجلس عمرو بن عبيد إلى واصل وتبعهما أنصارهما قيل لهم «معتزلة» أو «معتزلون»
وهذه الفرقة تعتد بالعقل وتغلو فيه وتقدمه على النقل ، ولهذه الفرقة مدرستان
رئيستان إحداهما البصرة ومن أشهر رجالها بشر بن المعتمر وأبو موسى المردار ،
وثمامة بن الأشرس ، وأحمد بن أبي دؤاد. وللمعتزلة أصول خمسة يدور عليها
مذهبهم هي: العدل ، والتوحيد ، والمنزلة بين المنزلتين ، والوعد والوعيد ،
والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ولهم في هذه الأصول معان عندهم خالفوا
فيها موجب الشريعة وجمهور المسلمين. وعلى الرغم من اندثار فرقة المعتزلة
كاسم مستقل ، إلا أن كثيراً من أفكارهم ومبادئهم مازال بعضها موجوداً عند
الإباضية ، وعند الشيعة الاثني عشرية ، وعند الزيدية ، بل وعند بعض المنتسبين
لأهل السنة ممن يسمون أنفسهم بالعقلانيين وأصحاب التيار الديني المستنير
وغيرهم.
ولمعرفة مذهبهم بالتفصيل ، يرجع إلى كتاب (الأصول الخمسة) للقاضي
عبد الجبار المعتزلي ، وانظر: الفرق بين الفرق ص (١١٧ - ١٢٠) ، التبصرة في
أصول الدين ص (٣٧) ، الملل والنحل (٤٦/١ - ٤٩) ، الخطط للمقريزي
(٣٤٥/٢ - ٣٤٦) ، الموسوعة العربية الميسرة ص (١٧١٨) .
(١) الرافضة: لقب أطلقه زيد بن علي بن الحسين على الذين تفرقوا عنه ممن بايعوه بالكوفة لإنكاره عليهم الطعن في أبي بكر وعمر بن الخطاب ، وأطلق الأشعري في «المقالات» هذا اللقب على من يرفض خلافة أبي بكر وعمر من الشيعة. انظر: مقالات الإسلاميين ص (١٦) ، البرهان في معرفة عقائد أهل الأديان ص (٣٦) ، خطط المقريزي (٣٥١/٢) .
(٢) المرجئة: هم الذين أرجؤوا العمل عن الإيمان ، وزعم الغلاة منهم أن الإيمان هو المعرفة القلبية ، وقالوا: لا يضر مع الإيمان ذنب ، كما لا ينفع مع الكفر طاعة ، والإيمان شيء واحد عندهم لا يزيد ولا ينقص. انظر الفرق بين الفرق ص (١٩) والملل والنحل (١٣٧/١) .
(٣) القدرية: هم نفاة القدر، وغالب ما يطلق هذا الاسم على المعتزلة. وسبق التعريف بالمعتزلة.