فهرس الكتاب

الصفحة 1006 من 1849

ثم قال عز وجل: وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً، يعني: قادة في الخير، ويقال: أكرمناهم بالإمامة والنبوة. يَهْدُونَ بِأَمْرِنا، أي: يدعون الخلق بِأَمْرِنا إلى أمرنا وإلى ديننا. وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ، يعني: أمرناهم بالأعمال الصالحة، ويقال: بالدعاء إلى الله عز وجل، أي قول لا إله إلا الله. وَإِقامَ الصَّلاةِ، يعني: إتمام الصلاة، وَإِيتاءَ الزَّكاةِ يعني: الزكاة المفروضة وصدقة التطوع. وَكانُوا لَنا عابِدِينَ، يعني: مطيعين.

[سورة الأنبياء (21) : الآيات 74 الى 75]

وَلُوطًا آتَيْناهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ تَعْمَلُ الْخَبائِثَ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فاسِقِينَ (74) وَأَدْخَلْناهُ فِي رَحْمَتِنا إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (75)

.وقوله عز وجل: وَلُوطًا، يعني: واذكر لوطًا إذ آتَيْناهُ حُكْمًا وَعِلْمًا، يعني: النبوة والفهم، ويقال: وَلُوطًا، يعني: وأوحينا إليهم، وآتينا لوطا يعني: وآتينا لوطًا حكمًا وعلمًا، أي: النبوة والفهم. وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْقَرْيَةِ، يعني: مدينة سدوم الَّتِي كانَتْ تَعْمَلُ الْخَبائِثَ، يعني: اللواطة. إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فاسِقِينَ، يعني: عاصين. وَأَدْخَلْناهُ فِي رَحْمَتِنا، يعني: أكرمنا لوطا عليه السلام في الدنيا بطاعتنا وفي الآخرة بالجنة. إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ، أي: من المرسلين.

[سورة الأنبياء (21) : الآيات 76 الى 77]

وَنُوحًا إِذْ نادى مِنْ قَبْلُ فَاسْتَجَبْنا لَهُ فَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ (76) وَنَصَرْناهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْناهُمْ أَجْمَعِينَ (77)

.قوله عز وجل: وَنُوحًا، يعني: واذكر نوحًا عليه السلام إِذْ نادى مِنْ قَبْلُ، أي: دعا على قومه مِن قَبْلُ إبراهيم وإسحاق عليهما السلام، فَاسْتَجَبْنا لَهُ فَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ يعني: الغرق. وَنَصَرْناهُ مِنَ الْقَوْمِ، أي: على القوم الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا، يعني: كذبوا نوحًا بما أنذرهم من الغرق، ويقال: نَصَرْناهُ مِنَ الْقَوْمِ، أي: نجيناه من القوم الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا. إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ، يعني: كفارا، فَأَغْرَقْناهُمْ أَجْمَعِينَ يعني:

الصغير والكبير فلم يبق منهم أحد إلا هلك بالطوفان.

[سورة الأنبياء (21) : الآيات 78 الى 79]

وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ (78) فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ وَكُلاًّ آتَيْنا حُكْمًا وَعِلْمًا وَسَخَّرْنا مَعَ داوُدَ الْجِبالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فاعِلِينَ (79)

قال عز وجل: وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ، يعني: واذكر داود وسليمان عليهما السلام، إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ يعني: الزرع إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ وذلك أن غنمًا لقوم وقعت في زرع رجل، فأفسدته. قال ابن عباس في رواية أبي صالح: «إن غنم قوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت