فهرس الكتاب
الله تعالى لهم. قرأ حمزة والكسائي وعاصم في رواية أبي بكر، وإحدى الروايتين عن ابن عباس، وَيُلَقَّوْنَ فِيها بنصب الياء، وجزم اللام، والتخفيف. وقرأ الباقون وَيُلَقَّوْنَ بضم الياء ونصب اللام، وتشديد القاف، فمن قرأ بالتخفيف، يعني: يلقي بعضهم بعضًا بالسلام، ومن قرأ بالتشديد يعني: يجيء إليهم سلام الله تعالى، يعني: يلقى إليهم السلام من الله تعالى.
ثم قال عز وجل: خالِدِينَ فِيها يعني: دائمين في الجنة حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقامًا يعني: موضع القرار، وموضع الخلود.
قوله عز وجل: قُلْ مَا يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْلا دُعاؤُكُمْ يقول: ما يفعل بكم ربي لَوْلا دُعاؤُكُمْ يعني: لولا عبادتكم. ويقال: ما يفعل بعذابكم لولا عبادتكم غير الله تعالى. ويقال:
مَا ينتظر بهلاككم، لولا عبادة من يعبدوني، لأنزلت عذابي- ويقال: لَوْلا دُعاؤُكُمْ يعني:
يقول، لولا إيمانكم «1» -.
ثم قال: عز وجل فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزامًا يعني: عذابًا يلزمهم، فقتلوا ببدر، وعجلت أرواحهم إلى النار، فتلك عقوبتهم فيها. ويقال: لِزامًا يعني: موتًا. وقال ابن مسعود رضى الله تعالى عنه: «خمس قد مضين من ذلك: اللزام، والروم والقمر والدخان والبطشة» . - ويقال: ما يحتاج بعذابكم لولا عبادتكم الأصنام. ويقال مَّا يَفْعَلُ الله بِعَذَابِكُمْ لولا عبادتكم غير الله. ويقال: ما ينتظر بهلاككم لولا عبادة من يعبدني، لأنزلت عذابي إلى غير ذلك، والله أعلم وصلى الله على سيدنا محمد «2» -.
(1) ما بين معقوفتين ساقط من النسخة: «أ» .
(2) ما بين معقوفتين ساقط من النسخة: «أ» .