فهرس الكتاب

الصفحة 1464 من 5688

البخاري حدثنا إسحاق بن منصور ثنا عبد الرزاق أخبرنى معمر عن هشام بن أمية أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أُتِيتُ بِخَزَائِنِ الْأَرْضِ فَوُضِعَ فِي كَفِّي سِوَارَانِ مِنْ ذَهَبٍ فَكَبُرَا عَلَيَّ فَأُوحِيَ إِلَيَّ أَنِ انْفُخْهُمَا، فَنَفَخْتُهُمَا فَذَهَبَا فَأَوَّلْتُهُمَا الْكَذَّابَيْنِ اللَّذَيْنِ أَنَا بَيْنَهُمَا، صَاحِبَ صَنْعَاءَ، وَصَاحِبَ الْيَمَامَةِ» . ثُمَّ قَالَ الْبُخَارِيُّ ثنا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَرْمِيُّ ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ عن ابن عبيدة عن نَشِيطٍ- وَكَانَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ اسْمُهُ عَبْدُ الله- أن عبيد الله ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ. قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَنَزَلَ فِي دَارِ بِنْتِ الْحَارِثِ وَكَانَ تَحْتَهُ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ كريز وهي أم عبد الله بن الحارث [1] بْنِ كُرَيْزٍ فَأَتَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ ثابت ابن قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ وَهُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ خَطِيبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَفِي يَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضِيبٌ فَوَقَفَ عَلَيْهِ فَكَلَّمَهُ فَقَالَ لَهُ مُسَيْلِمَةُ إِنْ شِئْتَ خَلَّيْتُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْأَمْرِ، ثُمَّ جَعَلْتَهُ لَنَا بَعْدِكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «لَوْ سَأَلْتَنِي هَذَا القضيب ما أعطيتكه وإني لأراك الّذي رأيت فيه ما رأيت، وَهَذَا ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ وَسَيُجِيبُكَ عَنِّي» فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ عبد اللَّهِ سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ رُؤْيَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي ذَكَرَ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ذُكِرَ لِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ أَنَّهُ وُضِعَ فِي يدي سواران من ذهب فقطعتهما وكرهتهما فاذن لي فنفختهما فطارا فأولتهما كذا بين [يَخْرُجَانِ» فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ أَحَدُهُمَا الْعَنْسِيُّ الَّذِي قَتَلَهُ [2] ] فَيْرُوزُ بِالْيَمَنِ وَالْآخَرُ مُسَيْلِمَةُ الْكَذَّابُ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفْدُ بَنِي حَنِيفَةَ فيهم مسيلمة بن ثمامة ابن كثير بْنِ حَبِيبِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ بن هماز بن ذهل بن الزول بْنِ حَنِيفَةَ وَيُكَنَّى أَبَا ثُمَامَةَ وَقِيلَ أَبَا هَارُونَ وَكَانَ قَدْ تَسَمَّى بِالرَّحْمَنِ فَكَانَ يُقَالُ له رحمان الْيَمَامَةِ وَكَانَ عُمُرُهُ يَوْمَ قُتِلَ مِائَةً وَخَمْسِينَ سَنَةً، وَكَانَ يَعْرِفُ أَبْوَابًا مِنْ النِّيرَجَاتِ فَكَانَ يُدْخِلُ الْبَيْضَةَ إِلَى الْقَارُورَةِ وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ، وَكَانَ يَقُصُّ جَنَاحَ الطَّيْرِ ثُمَّ يَصِلُهُ وَيَدَّعِي أَنَّ ظَبْيَةً تَأْتِيهِ مِنَ الْجَبَلِ فيحلب منها.

قُلْتُ: وَسَنَذْكُرُ أَشْيَاءَ مِنْ خَبَرِهِ عِنْدَ ذِكْرِ مَقْتَلِهِ لَعَنَهُ اللَّهُ. قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَكَانَ مَنْزِلُهُمْ فِي دَارِ بِنْتِ الْحَارِثِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ، فَحَدَّثَنِي بَعْضُ عُلَمَائِنَا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنَّ بَنِي حَنِيفَةَ أَتَتْ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْتُرُهُ بِالثِّيَابِ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ فِي أَصْحَابِهِ مَعَهُ عَسِيبٌ مِنْ سَعَفِ النَّخْلِ فِي رَأْسِهِ خُوصَاتٌ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمْ يَسْتُرُونَهُ بِالثِّيَابِ كَلَّمَهُ وَسَأَلَهُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «لَوْ سَأَلْتَنِي هَذَا الْعَسِيبَ مَا أَعْطَيْتُكَهُ» قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَحَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ مِنْ أَهْلِ الْيَمَامَةِ أَنَّ حَدِيثَهُ كَانَ عَلَى غَيْرِ هَذَا. وَزَعَمَ أَنَّ وَفْدَ بَنِي حَنِيفَةَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وخلفوا مُسَيْلِمَةَ فِي رِحَالِهِمْ، فَلَمَّا أَسْلَمُوا ذَكَرُوا مَكَانَهُ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا قَدْ خَلَّفْنَا صاحبا

[1] في البخاري. أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ كُرَيْزٍ.

[2] ما بين المربعين من البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت