فهرس الكتاب

الصفحة 3925 من 5688

وأرجو الثواب بكتب الصلاة ... على السيد المصطفى أحمدا

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدٍ

أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَبِيوَرْدِيُّ، أَحَدُ أَئِمَّةِ الشَّافِعِيَّةِ، مِنْ تَلَامِيذِ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ الْإِسْفَرَايِينِيُّ، كَانَتْ لَهُ حَلْقَةٌ فِي جَامِعِ الْمَنْصُورِ لَلْفُتْيَا. وَكَانَ يُدَرِّسُ فِي قَطِيعَةِ الرَّبِيعِ، وَوَلِيَ الْحُكْمَ بِبَغْدَادَ نِيَابَةً عَنِ ابْنِ الْأَكْفَانِيِّ، وَقَدْ سَمِعَ الْحَدِيثَ، وَكَانَ حَسَنَ الِاعْتِقَادِ، جَمِيلَ الطَّرِيقَةِ، فَصِيحَ اللِّسَانِ، صَبُورًا عَلَى الْفَقْرِ، كَاتِمًا لَهُ، وَكَانَ يَقُولُ الشعر الجيد، وكان كما قال تَعَالَى (يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيماهُمْ لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافًا) 2: 273 تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ، وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ بَابِ حَرْبٍ:

أَبُو عَلِيٍّ الْبَنْدَنِيجِيُّ

الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى، الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ الْبَنْدَنِيجِيُّ، أحد أئمة الشافعية، من تلاميذ أبى حامد أيضا، ولم يكن في أصحابه مثله، تفقه ودرس وَأَفْتَى وَحَكَمَ بِبَغْدَادَ، وَكَانَ دَيِّنًا وَرِعًا. تُوُفِّيَ في جمادى الآخرة منها أيضا.

الحارث بن أسد، أبو الصباح التَّمِيمِيُّ، الْفَقِيهُ الْحَنْبَلِيُّ الْوَاعِظُ، سَمِعَ مِنْ أَبِيهِ أَثَرًا مُسَلْسَلًا عَنْ عَلِيٍّ «الْحَنَّانُ: الَّذِي يُقْبِلُ عَلَى مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ، وَالْمَنَّانُ الَّذِي يَبْدَأُ بِالنَّوَالِ قَبْلَ السُّؤَالِ» تُوُفِّيَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ وَدُفِنَ فِي مَقْبَرَةِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ.

غَرِيبُ بن محمد

ابن مفتى سَيْفُ الدَّوْلَةِ أَبُو سِنَانٍ، كَانَ قَدْ ضَرَبَ السِّكَّةَ بِاسْمِهِ، وَكَانَ مَلِكًا مُتَمَكِّنًا فِي الدَّوْلَةِ، وَخَلَّفَ خَمْسَمِائَةِ أَلْفِ دِينَارٍ، وَقَامَ ابْنُهُ سِنَانٌ بعده، وتقوى بعمه قرواش، واستقامت أموره، توفى بالكرخ سَابُورَ عَنْ سَبْعِينَ سَنَةً.

ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ ست وعشرين وأربعمائة

في محرمها كثر تردد الأعراب في قطع الطرقات إِلَى حَوَاشِي بَغْدَادَ وَمَا حَوْلَهَا، بِحَيْثُ كَانُوا يسلبون النساء ما عليهنّ، وَمَنْ أَسَرُوهُ أَخَذُوا مَا مَعَهُ وَطَالَبُوهُ بِفِدَاءِ نفسه، واستفحل أمر العيارين وكثرت شرورهم، وَفِي مُسْتَهَلِّ صَفَرٍ زَادَتْ دِجْلَةُ بِحَيْثُ ارْتَفَعَ الْمَاءُ عَلَى الضَّيَاعِ ذِرَاعَيْنِ، وَسَقَطَ مِنَ الْبَصْرَةِ في مدة ثلاثة نَحْوٌ مَنْ أَلْفَيْ دَارٍ. وَفِي شَعْبَانَ مِنْهَا ورد كتاب من مسعود بن محمود بِأَنَّهُ قَدْ فَتَحَ فَتْحًا عَظِيمًا فِي الْهِنْدِ، وَقَتَلَ مِنْهُمْ خَمْسِينَ أَلْفًا وَأَسَرَ تِسْعِينَ أَلْفًا، وغنم شيئا كثيرا، وَوَقَعَتْ فِتْنَةٌ بَيْنَ أَهْلِ بَغْدَادَ وَالْعَيَّارِينَ، وَوَقَعَ حريق في أماكن من بغداد، وَاتَّسَعَ الْخَرْقُ عَلَى الرَّاقِعِ، وَلَمْ يَحُجَّ أَحَدٌ من هؤلاء ولا من أهل خرسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت