فهرس الكتاب

الصفحة 1984 من 5688

إنه صحابى وَقَدْ ذَكَرَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وغيره في أسماء الصحابة وهو أبو الفادية مُسْلِمٌ، وَقِيلَ:

يَسَارُ بْنُ أُزَيْهِرٍ الْجُهَنِيُّ مِنْ قُضَاعَةَ، وَقِيلَ: مُزَنِيٌّ، وَقِيلَ: هُمَا اثْنَانِ، سَكَنَ الشَّامَ ثُمَّ صَارَ إِلَى وَاسِطٍ، رَوَى لَهُ أَحْمَدُ حَدِيثًا وَلَهُ عِنْدُ غَيْرِهِ آخَرُ، قَالُوا: وَهُوَ قَاتِلُ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، وَكَانَ يَذْكُرُ صِفَةَ قَتْلِهِ لِعَمَّارٍ لَا يَتَحَاشَى مِنْ ذَلِكَ، وَسَنَذْكُرُ تَرْجَمَتَهُ عِنْدَ قَتْلِهِ لِعَمَّارٍ أَيَّامَ مُعَاوِيَةَ فِي وَقْعَةِ صِفِّينَ، وَأَخْطَأَ مَنْ قَالَ: كَانَ بَدْرِيًّا وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا الْعَوَّامُ، حَدَّثَنِي ابْنُ مَسْعُودٍ عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ خُوَيْلِدٍ الْعَنْزِيِّ قَالَ: بَيْنَا أَنَا عِنْدَ مُعَاوِيَةَ إِذْ جَاءَهُ رَجُلَانِ يَخْتَصِمَانِ فِي رَأْسِ عَمَّارٍ، يَقُولُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: أَنَا قَتَلْتُهُ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: لِيَطِبْ به أحدكما لصاحبه نفسا فَإِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: أَلَا نحّ عَنَّا مَجْنُونَكَ يَا عَمْرُو، فَمَا بَالُكَ مَعَنَا، قَالَ: إِنَّ أَبِي شَكَانِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: أَطِعْ أَبَاكَ مَا دَامَ حَيًّا وَلَا تَعْصِهِ، فَأَنَا مَعَكُمْ وَلَسْتُ أُقَاتِلُ وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن الحرث بْنِ نَوْفَلٍ قَالَ: إِنِّي لَأَسِيرُ مَعَ مُعَاوِيَةَ مُنْصَرَفَهُ مِنْ صِفِّينَ، بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو:

يَا أبة، أَمَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِعَمَّارٍ: وَيْحَكَ يَا ابْنَ سُمَيَّةَ تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ؟ قَالَ: فَقَالَ عَمْرٌو لِمُعَاوِيَةَ: أَلَا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ هَذَا؟ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: لا يزال يأتينا نهيه، أو نحن قتلناه؟ إنما قتله من جَاءُوا بِهِ ثُمَّ رَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ فَذَكَرَ مِثْلَهُ. فَقَوْلُ مُعَاوِيَةَ: إِنَّمَا قَتَلَهُ مَنْ قَدَّمَهُ إِلَى سُيُوفِنَا، تَأْوِيلٌ بَعِيدٌ جِدًّا، إِذْ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَكَانَ أَمِيرُ الْجَيْشِ هُوَ الْقَاتِلُ لِلَّذِينِ يُقْتَلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، حَيْثُ قَدَّمَهُمْ إِلَى سُيُوفِ الْأَعْدَاءِ وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عن المسور بن مخرمة قال عمرو لعبد الرحمن ابن عَوْفٍ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّا كُنَّا نَقْرَأُ (وَجاهِدُوا في الله حَقَّ جِهادِهِ) 22: 78 فِي آخِرِ الزَّمَانِ، كَمَا جَاهَدْتُمْ فِي أَوَّلِهِ؟ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ [بْنُ عَوْفٍ] : وَمَتَى ذَلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ بَنُو أُمَيَّةَ الْأُمَرَاءَ وَبَنُو الْمُغِيرَةِ الْوُزَرَاءَ ذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيُّ هاهنا، وَكَأَنَّهُ يَسْتَشْهِدُ بِهِ عَلَى مَا عَقَدَ لَهُ الْبَابَ بَعْدَهُ مِنْ ذِكْرِ الْحَكَمَيْنِ وَمَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِمَا، فَقَالَ:

بَابُ مَا جَاءَ فِي إخباره عَنِ الْحَكَمَيْنِ اللَّذَيْنِ بُعِثَا فِي زَمَنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الفضل، ثنا قتيبة ابن سَعِيدٍ عَنْ جَرِيرٍ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ وَحَبِيبِ بْنِ بشار عَنْ سُوِيدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ: إِنِّي لَأَمْشِي مَعَ عَلَيٍّ بِشَطِّ الْفُرَاتِ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ اخْتَلَفُوا فَلَمْ يَزَلِ اخْتِلَافُهُمْ بَيْنَهُمْ حَتَّى بعثوا حكمين فضلا وأضلّا من اتبعهما، وَإِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ سَتَخْتَلِفُ فَلَا يَزَالُ اخْتِلَافُهُمْ بَيْنَهُمْ حَتَّى يَبْعَثُوا حَكَمَيْنِ ضَلَّا وَأَضَلَّا مَنِ اتَّبَعَهُمَا هَكَذَا أَوْرَدَهُ وَلَمْ يُبَيِّنْ شَيْئًا مِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت