فهرس الكتاب

الصفحة 3651 من 5688

الْحَافِظُ. كَانَ يُذَاكِرُ بِمِائَةِ أَلْفِ حَدِيثٍ، سَمِعَ إِسْحَاقَ بْنَ رَاهَوَيْهِ وَطَبَقَتَهُ، وَكَانَ كَثِيرَ الصِّيَامِ سَرَدَهُ نَيِّفًا وَثَلَاثِينَ سَنَةً، وَكَانَ كَثِيرَ الصَّدَقَةِ، سَأَلَهُ سَائِلٌ فَأَعْطَاهُ دِرْهَمَيْنِ فَحَمِدَ اللَّهَ فَجَعَلَهَا خَمْسَةً، فَحَمِدَ اللَّهَ فَجَعَلَهَا عَشْرَةً، ثُمَّ مَا زَالَ يَزِيدُهُ وَيَحْمَدُ السَّائِلُ اللَّهَ حَتَّى جَعَلَهَا مِائَةً. فَقَالَ: جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَاقِيَةً بَاقِيَةً فَقَالَ لِلسَّائِلِ: وَاللَّهِ لَوْ لَزِمْتَ الْحَمْدَ لَأَزِيدَنَّكَ وَلَوْ إِلَى عَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ.

الْبُهْلُولُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْبُهْلُولِ

ابْنِ حَسَّانَ بْنِ سِنَانٍ أَبُو مُحَمَّدٍ التَّنُوخِيُّ، سَمِعَ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي أُوَيْسٍ وَسَعِيدَ بْنَ مَنْصُورٍ وَمُصْعَبًا الزُّبَيْرِيَّ وَغَيْرَهُمْ، وَعَنْهُ جَمَاعَةٌ آخِرُهُمْ أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ الْجُرْجَانِيُّ الْحَافِظُ، وَكَانَ ثِقَةً حَافِظًا ضَابِطًا بَلِيغًا فَصِيحًا فِي خُطَبِهِ. تُوُفِّيَ فِيهَا عَنْ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ سنة.

الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ أَبُو عَلِيٍّ الْخِرَقِيُّ

صَاحِبُ الْمُخْتَصَرِ فِي الْفِقْهِ عَلَى مَذْهَبِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ. كَانَ خَلِيفَةً لِلْمَرُّوذِيِّ. تُوُفِّيَ يَوْمَ عِيدِ الْفِطْرِ وَدُفِنَ عِنْدَ قَبْرِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ.

مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَغْرِبِيُّ

حَجَّ عَلَى قَدَمَيْهِ سَبْعًا وَتِسْعِينَ حَجَّةً، وَكَانَ يَمْشِي فِي اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ حَافِيًا كَمَا يَمْشِي الرَّجُلُ فِي ضَوْءِ النَّهَارِ، وَكَانَ الْمُشَاةُ يَأْتَمُّونَ بِهِ فَيُرْشِدُهُمْ إِلَى الطَّرِيقِ، وَقَالَ: مَا رَأَيْتُ ظُلْمَةً مُنْذُ سِنِينَ كَثِيرَةٍ، وَكَانَتْ قَدَمَاهُ مَعَ كَثْرَةِ مَشْيِهِ كَأَنَّهُمَا قَدَمَا عَرُوسٍ مُتْرَفَةٍ، وَلَهُ كَلَامٌ مَلِيحٌ نَافِعٌ. وَلَمَّا مَاتَ أَوْصَى أَنْ يُدْفَنَ إِلَى جَانِبِ شَيْخِهِ عَلِيِّ بْنِ رَزِينٍ، فَهُمَا عَلَى جبل الطور.

[قال أبو نعيم: كان أبو عبد الله المغربي من المعمرين، توفى عن مائة وعشرين سنة، وقبره يجبل طور سينا عند قبر أستاذه على بن رزين. قال أبو عبد الله: أفضل الأعمال عمارة الأوقاف.

وقال: الفقير هو الّذي لا يرجع إلى مستند في الكون غير الالتجاء إلى من إليه فقره ليعينه بالاستعانة كما عزره بالافتقار إليه. وقال: أعظم الناس ذلا فقير داهن غنيا وتواضع له، وأعظم الناس عزا غنى تذلل لفقير أو حفظ حرمته.] [1]

أبو عبد الله الحافظ بن الْحَافِظِ كَانَ أَبُوهُ يَسْتَعِينُ بِهِ فِي جَمْعِ التَّارِيخِ، وَكَانَ فَهِمًا حَاذِقًا حَافِظًا، تُوُفِّيَ فِي ذي العقدة مِنْهَا.

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ كَيْسَانَ النَّحْوِيُّ

أَحَدُ حُفِّاظِهِ وَالْمُكْثِرِينَ مِنْهُ، كَانَ يَحْفَظُ طَرِيقَةَ الْبَصْرِيِّينَ وَالْكُوفِيِّينَ مَعًا. قَالَ ابْنُ مُجَاهِدٍ:

كَانَ ابْنُ كَيْسَانَ أَنْحَى مِنَ الشَّيْخَيْنِ الْمُبَرِّدِ وَثَعْلَبٍ.

[1] زيادة من المصرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت