فهرس الكتاب

الصفحة 4322 من 5688

عِمَادُ الدِّينِ أَبُو الْقَاسِمِ

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الدَّامَغَانِيِّ الْحَنَفِيُّ، سَمِعَ الْحَدِيثَ وَتَفَقَّهَ عَلَى مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَوَلِيَ الْقَضَاءَ بِبَغْدَادَ مرتين نحوا من أربع [1] عَشْرَةَ سَنَةً، وَكَانَ مَشْكُورَ السِّيرَةِ عَارِفًا بِالْحِسَابِ وَالْفَرَائِضِ وَقِسْمَةِ التَّرِكَاتِ

أَبُو الْيُمْنِ نَجَاحُ بْنُ عبد الله الحبشي

السودانى نجم الدين مولى الخليفة الناصر، كان يسمى سلمان دار الخلافة، وكان لا يفارق الخليفة، فلما مات وجد عليه الخليفة وجدا كثيرا، وَكَانَ يَوْمُ جَنَازَتِهِ يَوْمًا مَشْهُودًا، كَانَ بَيْنَ يدي نعشه مِائَةُ بَقَرَةٍ وَأَلْفُ شَاةٍ وَأَحْمَالٌ مِنَ التَّمْرِ وَالْخُبْزِ وَالْمَاوَرْدِ، وَقَدْ صَلَّى عَلَيْهِ الْخَلِيفَةُ بِنَفْسِهِ تَحْتَ التَّاجِ، وَتَصَدَّقَ عَنْهُ بِعَشَرَةِ آلَافِ دِينَارٍ عَلَى الْمَشَاهِدِ، وَمِثْلِهَا عَلَى الْمُجَاوِرِينَ بِالْحَرَمَيْنِ، وَأَعْتَقَ مَمَالِيكَهُ وَوَقَفَ عَنْهُ خَمْسَمِائَةِ مُجَلَّدٍ.

أَبُو الْمُظَفَّرِ محمد بن علوان

ابن مُهَاجِرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُهَاجِرٍ الْمَوْصِلِيُّ، تَفَقَّهَ بِالنِّظَامِيَّةِ وَسَمِعَ الْحَدِيثَ، ثُمَّ عَادَ إِلَى الْمَوْصِلِ فساد أهل زمانه بها، وَتَقَدَّمَ فِي الْفَتْوَى وَالتَّدْرِيسِ بِمَدْرَسَةِ بَدْرِ الدِّينِ لؤلؤ وغيرها، وكان صالحا دينا.

ابن رِزْقُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَلِيفَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ رِزْقِ اللَّهِ بْنِ غَانِمِ بْنِ غنام التأخدرى الْمُحَدِّثُ الْجَوَّالُ الرَّحَّالُ الثِّقَةُ الْحَافِظُ الْأَدِيبُ الشَّاعِرُ، أبو العباس أحمد بن برتكش بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعِمَادِيُّ، كَانَ مِنْ أُمَرَاءِ سِنْجَارَ، وَكَانَ أَبُوهُ مِنْ مَوَالِي الْمَلِكِ عِمَادِ الدين زنكي صاحبها، وكان أحمد هذا دينا شَاعِرًا ذَا مَالٍ جَزِيلٍ، وَأَمْلَاكٍ كَثِيرَةٍ، وَقَدِ احْتَاطَ عَلَى أَمْوَالِهِ قُطْبُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ عِمَادِ الدِّينِ زَنْكِيٍّ وَأَوْدَعَهُ سِجْنًا فَنُسِيَ فِيهِ وَمَاتَ كَمَدًا، وَمِنْ شِعْرِهِ:

تَقُولُ وَقَدْ وَدَّعْتُهَا ودموعها ... على خدها مِنْ خَشْيَةِ الْبَيْنِ تَلْتَقِي

مَضَى أَكْثَرُ الْعُمْرِ الَّذِي كَانَ نَافِعًا ... رُوَيْدَكَ فَاعْمَلْ صَالِحًا فِي الَّذِي بَقِي

ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ سِتَّ عَشْرَةَ وستمائة

فِيهَا أَمَرَ الشَّيْخُ مُحْيِي الدِّينِ بْنُ الْجَوْزِيِّ محتسب بغداد بإزالة المنكر وكسر الملاهي عكس ما أمر به المعظم، وكان أمره في ذلك في أول هَذِهِ السَّنَةَ وللَّه الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ.

ظُهُورُ جِنْكِزْخَانَ وعبور التتار نَهْرَ جَيْحُونَ

وَفِيهَا عَبَرَتِ التَّتَارُ نَهْرَ جَيْحُونَ صُحْبَةَ مَلِكِهِمْ جِنْكِزْخَانَ مِنْ بِلَادِهِمْ، وَكَانُوا يَسْكُنُونَ جِبَالَ طَمْغَاجَ مِنْ أَرْضِ الصِّينِ وَلُغَتُهُمْ مُخَالِفَةٌ لِلُغَةِ سَائِرِ التَّتَارِ، وَهُمْ مِنْ أَشْجَعِهِمْ وَأَصْبَرِهِمْ عَلَى الْقِتَالِ، وَسَبَبُ دُخُولِهِمْ نَهْرَ جَيْحُونَ أَنَّ جِنْكِزْخَانَ بَعَثَ تُجَّارًا لَهُ وَمَعَهُمْ أَمْوَالٌ كَثِيرَةٌ إلى بلاد خوارزم شاه يبتضعون له

[1] في المصرية: نحوا من سبع عشرة سنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت