فهرس الكتاب

الصفحة 4370 من 5688

مذهب الدِّينِ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَامِدٍ، الْمَعْرُوفُ بِالدَّخْوَارِ شَيْخُ الْأَطِبَّاءِ بِدِمَشْقَ، وَقَدْ وَقَفَ دَارَهُ بِدَرْبِ الْعَمِيدِ بِالْقُرْبِ مِنَ الصَّاغَةِ الْعَتِيقَةِ عَلَى الْأَطِبَّاءِ بِدِمَشْقَ مَدْرَسَةً لَهُمْ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ بصفر مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ، وَدُفِنَ بِسَفْحِ قَاسِيُونَ، وَعَلَى قَبْرِهِ قُبَّةٌ عَلَى أَعْمِدَةٍ فِي أَصْلِ الْجَبَلِ شرقى الركتية، وَقَدِ ابْتُلِيَ بِسِتَّةِ أَمْرَاضٍ مُتَعَاكِسَةٍ، مِنْهَا رِيحُ اللَّقْوَةِ، وَكَانَ مَوْلِدُهُ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَخَمْسِمِائَةٍ وَكَانَ عُمْرُهُ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ سَنَةً. قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: وَفِيهَا تُوُفِّيَ.

الْقَاضِي أَبُو غَانِمِ بْنُ الْعَدِيمِ

الشَّيْخُ الصَّالِحُ، وَكَانَ مِنَ الْمُجْتَهِدِينَ فِي العبادة والرياضة، من العاملين بِعِلْمِهِمْ، وَلَوْ قَالَ قَائِلٌ إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي زَمَانِهِ أَعْبَدُ مِنْهُ لَكَانَ صَادِقًا، فَرَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ وَأَرْضَاهُ، فَإِنَّهُ مِنْ جَمَاعَةِ شُيُوخِنَا، سَمِعْنَا عَلَيْهِ الْحَدِيثَ وَانْتَفَعْنَا بِرُؤْيَتِهِ وَكَلَامِهِ، قَالَ: وَفِيهَا أَيْضًا فِي الثَّانِي عَشَرَ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ تُوُفِّيَ صَدِيقُنَا.

أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ الْعَجَمِيِّ الْحَلَبِيُّ

وَهُوَ وَأَهْلُ بَيْتِهِ مُقَدَّمُو السُّنَّةِ بِحَلَبَ، وَكَانَ رَجُلًا ذَا مُرُوءَةٍ غَزِيرَةٍ، وَخُلُقٍ حَسَنٍ، وَحِلْمٍ وَافِرٍ وَرِيَاسَةٍ كَثِيرَةٍ، يُحِبُّ إِطْعَامَ الطَّعَامِ، وَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيْهِ مَنْ أكل من طَعَامَهُ وَيُقَبِّلُ يَدَهُ، وَكَانَ يَلْقَى أَضْيَافَهُ بِوَجْهٍ مُنْبَسِطٍ، وَلَا يَقْعُدُ عَنْ إِيصَالِ رَاحَةٍ وَقَضَاءِ حَاجَةٍ، فَرَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى رَحْمَةً وَاسِعَةً. قُلْتُ وَهَذَا آخِرُ مَا وُجِدَ مِنَ الْكَامِلِ فِي التَّارِيخِ لِلْحَافِظِ عِزِّ الدِّينِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَثِيرِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.

ابن أبى السعادات بن كريم الْمَوْصِلِيُّ، أَحَدُ الْفُقَهَاءِ الْحَنَفِيِّينَ، شَرَحَ قِطْعَةً كَبِيرَةً مِنَ الْقُدُورِيِّ، وَكَتَبَ الْإِنْشَاءَ لِصَاحِبِهَا بَدْرِ الدِّينِ لُؤْلُؤٍ، ثُمَّ اسْتَقَالَ مِنْ ذَلِكَ، وَكَانَ فَاضِلًا شاعرا، من شِعْرِهِ:

دَعُوهُ كَمَا شَاءَ الْغَرَامُ يَكُونُ ... فَلَسْتُ وَإِنْ خَانَ الْعُهُودَ أَخُونُ

وَلِينُوا لَهُ فِي قَوْلِكُمْ مَا اسْتَطَعْتُمُ ... عَسَى قَلْبُهُ الْقَاسِي عَلَيَّ يَلِينُ

وَبُثُّوا صَبَابَاتِي إِلَيْهِ وَكَرِّرُوا ... حَدِيثِي عَلَيْهِ فالحديث شجون

نفسي الأولى بانوا عن العين حصة ... وحبهم في القلب ليس يبين

توسلوا عَلَى الْعُشَّاقِ يَوْمَ تَحَمَّلُوا ... سُيُوفًا لَهَا وُطْفُ الْجُفُونِ جُفُونُ

الْمَجْدُ الْبَهْنَسِيُّ

وَزِيرُ الْمَلِكِ الْأَشْرَفِ ثُمَّ عَزَلَهُ وَصَادَرَهُ، وَلَمَّا تُوُفِّيَ دُفِنَ بِتُرْبَتِهِ الَّتِي أَنْشَأَهَا بِسَفْحِ قَاسِيُونَ وَجَعَلَ كُتُبَهُ بِهَا وقفا، وأجرى عليها أوقافا جيدة دارة رحمه الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت