فهرس الكتاب

الصفحة 4314 من 5688

أو لست رب فضائل لو حاز ... أدناها وَمَا أَزْهَى بِهَا غَيْرِي زُهِي

وَالَّذِي أَنْشَدَهُ تَاجُ الدِّينِ الْكِنْدِيُّ فِي قَتْلِ عُمَارَةَ الْيَمَنِيِّ حِينَ كَانَ مَالَأَ الْكَفَرَةَ وَالْمُلْحِدِينَ عَلَى قَتْلِ الملك صلاح الدين، وأرادوا عودة دَوْلَةِ الْفَاطِمِيِّينَ فَظَهَرَ عَلَى أَمْرِهِ فَصُلِبَ مَعَ من صلب في سنة تسع وتسعين وَخَمْسِمِائَةٍ.

عُمُارَةُ فِي الْإِسْلَامِ أَبْدَى خِيَانَةً ... وَحَالَفَ فيها بيعة وصليبا

فأمسى شريك الشرك في بعض أَحْمَدَ ... وَأَصْبَحَ فِي حُبِّ الصَّلِيبِ صَلِيبَا

وَكَانَ طبيب الْمُلْتَقَى إِنْ عَجَمْتَهُ ... تَجِدْ مِنْهُ عُودًا فِي النفاق صليبا [1]

وله

صَحِبْنَا الدَّهْرَ أَيَّامًا حِسَانًا ... نَعُومُ بِهِنَّ فِي اللَّذَّاتِ عَوْمَا

وَكَانَتْ بَعْدَ مَا وَلَّتْ كَأَنِّي ... لَدَى نُقْصَانِهَا حُلْمًا وَنَوْمَا

أَنَاخَ بِيَ الْمَشِيبُ فَلَا بَرَاحٌ ... وَإِنْ أَوْسَعْتُهُ عَتْبًا وَلَوْمَا

نَزِيلٌ لا يزال على التآنى ... يَسُوقُ إِلَى الرَّدَى يَوْمًا فَيَوْمَا

وَكُنْتُ أَعُدُّ لِي عَامًا فَعَامَا ... فَصِرْتُ أَعُدُّ لِي يَوْمًا فَيَوْمَا

الْعِزُّ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَافِظِ عَبْدِ الْغَنِيِّ الْمَقْدِسِيِّ

وُلِدَ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّينَ وَخَمْسِمِائَةٍ وَأَسْمَعَهُ وَالِدُهُ الْكَثِيرَ وَرَحَلَ بِنَفْسِهِ إِلَى بَغْدَادَ وَقَرَأَ بِهَا مُسْنَدَ أَحْمَدَ وَكَانَتْ لَهُ حَلْقَةٌ بِجَامِعِ دِمَشْقَ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْمُعَظَّمِ، وَكَانَ صَالِحًا دَيِّنًا وَرِعًا حَافِظًا رَحِمَهُ اللَّهُ وَرَحِمَ أَبَاهُ

أَبُو الْفُتُوحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ

الخلاخلى الْبَغْدَادِيُّ، سَمِعَ الْكَثِيرَ، وَكَانَ يَتَرَدَّدُ فِي الرَّسْلِيَّةِ بين الخليفة والملك الأشرف ابن الْعَادِلِ وَكَانَ عَاقِلًا دَيِّنًا ثِقَةً صَدُوقًا.

الشَّرِيفُ أَبُو جَعْفَرٍ

يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ محمد بن على العلويّ الحسيني، نَقِيبُ الطَّالِبِيِّينَ بِالْبَصْرَةِ بَعْدَ أَبِيهِ، كَانَ شَيْخًا أديبا فاضلا عالما بفنون كثيرة لا سيما علم الأنساب وَأَيَّامِ الْعَرَبِ وَأَشْعَارِهَا، يَحْفَظُ كَثِيرًا مِنْهَا، وَكَانَ مِنْ جُلَسَاءِ الْخَلِيفَةِ النَّاصِرِ، وَمِنْ لَطِيفِ شِعْرِهِ قَوْلُهُ:

لِيَهْنِكَ سَمْعٌ لَا يُلَائِمُهُ الْعَذْلُ ... وَقَلْبٌ قَرِيحٌ لَا يَمَلُّ وَلَا يَسْلُو

كَأَنَّ عَلَيَّ الحب أضحى فَرِيضَةً ... فَلَيْسَ لِقَلْبِي غَيْرُهُ أَبَدًا شُغْلُ

وَإِنِّي لَأَهْوَى الْهَجْرَ مَا كَانَ أَصْلُهُ ... دَلَالًا وَلَوْلَا الْهَجْرُ مَا عَذُبَ الْوَصْلُ

وَأَمَّا إِذَا كَانَ الصُّدُودُ مَلَالَةً ... فَأَيْسَرُ مَا هَمَّ الْحَبِيبُ بِهِ القتل

ابن مَزِيدٍ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْخَشْكَرِيِّ الشَّاعِرُ الْمَشْهُورُ، مِنْ أَهْلِ النُّعْمَانِيَّةِ جَمَعَ لِنَفْسِهِ دِيوَانًا أَوْرَدَ لَهُ ابْنُ السَّاعِي قِطْعَةً مِنْ شِعْرِهِ فَمِنْ ذَلِكَ قوله:

[1] تقدمت هذه الأبيات في (ج 12 ص 276)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت