فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بَعَثَهُ اللَّهُ بِالْحَقِّ آمَنَتْ خَدِيجَةُ وَأَهْلُ الْبَيْتِ وَمِنْ جُمْلَتِهِمْ عَلِيٌّ، وَكَانَ الْإِيمَانُ النَّافِعُ الْمُتَعَدِّي نَفْعُهُ إِلَى النَّاسِ إِيمَانَ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. وَقَدْ وَرَدَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ أَنَا أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ وَلَا يَصِحُّ إِسْنَادُهُ إِلَيْهِ. وَقَدْ رُوِيَ فِي هَذَا الْمَعْنَى أَحَادِيثُ أَوْرَدَهَا ابْنُ عَسَاكِرَ كَثِيرَةٌ مُنْكَرَةٌ لَا يَصِحُّ شَيْءٌ مِنْهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَدْ رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ سَمِعْتُ أَبَا حَمْزَةَ- رَجُلًا مِنْ مَوَالِي الْأَنْصَارِ- قَالَ سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ يَقُولُ: أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيٌّ وَفِي رِوَايَةٍ أَوَّلُ مَنْ صَلَّى. قَالَ عَمْرٌو: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّخَعِيِّ فَأَنْكَرَهُ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ: أَوَّلُ مَنْ آمن من النساء خَدِيجَةُ وَأَوَّلُ رَجُلَيْنِ آمَنَا أَبُو بَكْرٍ وَعَلِيٌّ وَلَكِنْ كَانَ أَبُو بَكْرٍ يُظْهِرُ إِيمَانَهُ وَعَلِيٌّ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ، قُلْتُ: يَعْنِي خَوْفًا مِنْ أَبِيهِ، ثُمَّ أَمَرَهُ أَبُوهُ بِمُتَابَعَةِ ابْنِ عَمِّهِ وَنُصْرَتِهِ، وَهَاجَرَ عَلِيٌّ بَعْدَ خُرُوجَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ وَكَانَ قَدْ أَمَرَهُ بِقَضَاءِ دُيُونِهِ وَرَدِّ وَدَائِعِهِ، ثُمَّ يَلْحَقُ بِهِ، فَامْتَثَلَ مَا أَمَرَهُ بِهِ، ثُمَّ هَاجَرَ، وَآخَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، وَذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَغَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ السِّيَرِ وَالْمَغَازِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخَى بَيْنَهُ وبين نفسه، وَقَدْ وَرَدَ فِي ذَلِكَ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ لَا يَصِحُّ شَيْءٌ مِنْهَا لِضَعْفِ أَسَانِيدِهَا، وَرَكَّةِ بَعْضِ مُتُونِهَا، فَإِنَّ فِي بَعْضِهَا «أَنْتَ أَخِي وَوَارِثِي وَخَلِيفَتِي وَخَيْرُ مَنْ أُمِّرَ بَعْدِي» وَهَذَا الْحَدِيثُ موضوع مخالف لما ثبت في الصحيحين وَغَيْرِهِمَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ شَهِدَ عَلِيٌّ بَدْرًا وكانت له الوليد الْبَيْضَاءُ فِيهَا، بَارَزَ يَوْمَئِذٍ فَغَلَبَ وَظَهَرَ وَفِيهِ وفي عمه حمزة وابن عمه عبيدة ابن الْحَارِثِ وَخُصُومِهِمُ الثَّلَاثَةِ- عُتْبَةَ وَشَيْبَةَ وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ- نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ 22: 19 الآية. وَقَالَ الْحَكَمُ وَغَيْرُهُ عَنْ مِقْسَمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «دَفَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّايَةَ يَوْمَ بَدْرٍ إِلَى عَلِيٍّ وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً» وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ: حَدَّثَنِي عَمَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَنْظَلِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: نَادَى مُنَادٍ فِي السَّمَاءِ يَوْمَ بَدْرٍ يُقَالُ لَهُ رِضْوَانُ لَا سَيْفَ إِلَّا ذُو الْفَقَارِ وَلَا فَتَى إِلَّا عَلِيٌّ. قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ وَهَذَا مُرْسَلٌ وَإِنَّمَا تَنَفَّلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيْفَهُ ذَا الْفَقَارِ يَوْمَ بَدْرٍ ثُمَّ وَهَبَهُ مِنْ عَلِيٍّ بَعْدَ ذَلِكَ وَقَالَ يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ مسعر عن أبى عوف عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قِيلَ لِي يَوْمَ بَدْرٍ وَلِأَبِي بَكْرٍ قِيلَ لِأَحَدِنَا مَعَكَ جِبْرِيلُ وَمَعَ الْآخَرِ مِيكَائِيلُ قَالَ وَإِسْرَافِيلُ مَلَكٌ عَظِيمٌ يَشْهَدُ الْقِتَالَ وَلَا يُقَاتِلُ وَيَكُونُ فِي الصَّفِّ. وَشَهِدَ عَلِيٌّ أُحُدًا وَكَانَ عَلَى الميمنة ومعه الراية بعد مصعب ابن عُمَيْرٍ، وَعَلَى الْمَيْسَرَةِ الْمُنْذِرُ بْنُ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيُّ، وَحَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، عَلَى الْقَلْبِ وَعَلَى الرَّجَّالَةِ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ، وَقِيلَ الْمِقْدَادُ بْنُ الأسود، وقد قاتل على يوم أحد قِتَالًا شَدِيدًا، وَقَتَلَ خَلْقًا كَثِيرًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَغَسَلَ عَنْ وَجْهِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلّم الدم الّذي كان أصابه من الجراح حين شج في وجهه وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَّتُهُ وَشَهِدَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ فَقَتَلَ يَوْمَئِذٍ فارس العرب، وأحد شجعانهم المشاهير، عمر وابن عبد ودّ العامري، كما قدمنا ذلك في غزوة الخندق، وَشَهِدَ الْحُدَيْبِيَةَ وَبَيْعَةَ الرِّضْوَانِ، وَشَهِدَ خَيْبَرَ