فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الْأَمْرَ لَا يُصْلِحُهُ إِلَّا رَجُلٌ لَهُ ضِرْسٌ يَأْكُلُ وَيُطْعِمُ. وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ فِيهِ غَفْلَةٌ، فقال له ابن الزبير: افْطَنْ وَانْتَبِهْ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَا وَاللَّهِ لَا أَرْشُو عَلَيْهَا شَيْئًا أَبَدًا، ثُمَّ قَالَ: يَا ابْنَ الْعَاصِ إِنَّ الْعَرَبَ قَدْ أَسْنَدَتْ إِلَيْكَ أَمْرَهَا بَعْدَ مَا تَقَارَعَتْ بِالسُّيُوفِ وَتَشَاكَّتْ بِالرِّمَاحِ، فَلَا تَرُدَّنَّهُمْ فِي فِتْنَةٍ مِثْلِهَا أَوْ أَشَدَّ مِنْهَا.
ثُمَّ إِنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ حَاوَلَ أَبَا مُوسَى عَلَى أَنْ يُقِرَّ مُعَاوِيَةَ وَحْدَهُ عَلَى النَّاسِ فَأَبَى عَلَيْهِ، ثُمَّ حَاوَلَهُ لِيَكُونَ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو هُوَ الْخَلِيفَةُ، فَأَبَى أَيْضًا، وَطَلَبَ أَبُو مُوسَى مِنْ عَمْرٍو أَنْ يُوَلِّيَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فامتنع عَمْرٌو أَيْضًا، ثُمَّ اصْطَلَحَا عَلَى أَنْ يَخْلَعَا مُعَاوِيَةَ وَعَلِيًّا وَيَتْرُكَا الْأَمْرَ شُورَى بَيْنَ النَّاسِ لِيَتَّفِقُوا عَلَى مَنْ يَخْتَارُوهُ لِأَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ جَاءَا إِلَى الْمَجْمَعِ الَّذِي فِيهِ النَّاسُ- وَكَانَ عَمْرٌو لَا يَتَقَدَّمُ بَيْنَ يَدَيْ أَبِي مُوسَى بَلْ يُقَدِّمُهُ فِي كُلِّ الْأُمُورِ أَدَبًا وَإِجْلَالًا-، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا مُوسَى قُمْ فَأَعْلِمِ النَّاسَ بِمَا اتَّفَقْنَا عَلَيْهِ، فَخَطَبَ أَبُو مُوسَى النَّاسَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ صَلَّى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا قَدْ نَظَرْنَا فِي أَمْرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ فَلَمْ نَرَ أَمْرًا أَصْلَحَ لها ولا ألم لشعثها من رأى اتَّفَقْتُ أَنَا وَعَمْرٌو عَلَيْهِ، وَهُوَ أَنَّا نَخْلَعُ عَلِيًّا وَمُعَاوِيَةَ وَنَتْرُكُ الْأَمْرَ شُورَى، وَتَسْتَقْبِلُ الْأُمَّةُ هذا الأمر فيولوا عليهم من أحبوه، وَإِنِّي قَدْ خَلَعْتُ عَلِيًّا وَمُعَاوِيَةَ. ثُمَّ تَنَحَّى وَجَاءَ عَمْرٌو فَقَامَ مَقَامَهُ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ هذا قد قال ما سَمِعْتُمْ، وَإِنَّهُ قَدْ خَلَعَ صَاحِبَهُ، وَإِنِّي قَدْ خلعته كَمَا خَلَعَهُ وَأَثْبَتُّ صَاحِبِي مُعَاوِيَةَ فَإِنَّهُ وَلِيُّ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، وَالطَّالِبُ بِدَمِهِ، وَهُوَ أَحَقُّ الناس بمقامه- وكان عمرو بن العاص رأى أَنَّ تَرْكَ النَّاسِ بِلَا إِمَامٍ وَالْحَالَةُ هَذِهِ يؤدى إلى مفسدة طويلة عريضة أربى مِمَّا النَّاسُ فِيهِ مِنَ الِاخْتِلَافِ، فَأَقَرَّ مُعَاوِيَةَ لما رأى ذلك من المصلحة، وَالِاجْتِهَادُ يُخْطِئُ وَيُصِيبُ. وَيُقَالُ إِنَّ أَبَا مُوسَى تكلم معه بِكَلَامِ فِيهِ غِلْظَةٌ وَرَدَّ عَلَيْهِ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ مِثْلَهُ.
وَذَكَرَ ابْنُ جَرِيرٍ أَنَّ شُرَيْحَ بْنَ هَانِئٍ- مُقَدَّمَ جَيْشِ عَلِيٍّ- وَثَبَ عَلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَضَرَبَهُ بِالسَّوْطِ وَقَامَ إِلَيْهِ ابْنٌ لِعَمْرٍو فَضَرَبَهُ بِالسَّوْطِ، وَتَفَرَّقَ النَّاسُ فِي كُلِّ وَجْهٍ إِلَى بِلَادِهِمْ، فَأَمَّا عَمْرٌو وَأَصْحَابُهُ فَدَخَلُوا عَلَى مُعَاوِيَةَ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ بِتَحِيَّةِ الْخِلَافَةِ، وَأَمَّا أَبُو مُوسَى فَاسْتَحْيَى مِنْ عَلِيٍّ فَذَهَبَ إِلَى مَكَّةَ، وَرَجَعَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَشُرَيْحُ بْنُ هَانِئٍ إِلَى عَلِيٍّ فَأَخْبَرَاهُ بِمَا فَعَلَ أَبُو مُوسَى وَعَمْرٌو، فَاسْتَضْعَفُوا رَأْيَ أَبِي مُوسَى وَعَرَفُوا أنه لا يوازن عمرو بن العاص. فذكر أبو مخنف عن أبى حباب الْكَلْبِيِّ أَنَّ عَلِيًّا لَمَّا بَلَغَهُ مَا فَعَلَ عَمْرٌو كَانَ يَلْعَنُ فِي قُنُوتِهِ مُعَاوِيَةَ، وَعَمْرَو بن العاص، وأبا الأعور السلمي، وحبيب ابن مَسْلَمَةَ، وَالضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، وَالْوَلِيدَ بْنَ عُتْبَةَ، فَلَمَّا بلغ ذلك معاوية كَانَ يَلْعَنُ فِي قُنُوتِهِ عَلِيًّا وَحَسَنًا وَحُسَيْنًا وَابْنَ عَبَّاسٍ وَالْأَشْتَرَ النَّخَعِيَّ، وَلَا يَصِحُّ هَذَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ. فَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّلَائِلِ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْفَضْلِ ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ جَرِيرٍ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ