577-فمن ذلك اصطلاحهم على أن (( أطال الله بقاء سيدنا ) ), أجل الدعاء, ويليه: (( أطال الله بقاء سيدي ) ), واستقبحوا الخلاف في فصول الكتاب, واستغبوا من فعله, وذلك أن يكتب: (( أطال الله بقاء سيدنا أو سيدي ) ), ثم يقول في الكتاب: (( بلغك الله أملك ) )فإن رأيت فهذا خلافٌ في الدعاء؛ أو يقول: (( أيد الله سيدي ) )ثم يقول: (( أكرم الله سيدي ) ).
578-واستقبحوا أيضًا أن تكون الأدعية متفقةً, وذلك أن تقول: (( أعزك الله ) )ثم تكتب في الفصل الذي يليه مثله.
579-واصطلحوا على أن مكاتبة النظير نظيره: فإن رأيت أن تفعل كذا وكذا فعلت؛ ولا يكتبون إليه: (( فرأيك ) )؛ فإن كان دونه قليلًا كتبوا: (( فرأيك ) )وكتبوا: فأحب أن تفعل كذا وكذا؛ فإن كان دونه أكثر من ذلك, كتبوا: فينبغي أن تفعل كذا وكذا؛ فإن كان دون ذلك كتب: فافعل كذا وكذا.
580-قال أبو جعفر: ورأيت علي بن سليمان ينكر ما مر من كتبهم: (( أطال الله بقاء سيدي ) )وقال: هذا دعاءٌ لغائب, وهو جهلٌ باللغة, ونحن ندعو الله جل وعز بالمخاطبة.
وأنكر أيضًا مذهبهم في فرأيك, لأن الطلب يكون هكذا, فأنت