السلام مثلهما.
1214- ولو تقصينا ذكر الكتاب والكتابة لطال الكتاب, فاجتزأنا بما تقدم ذكره [و] شرحه.
1215- من ذلك ما روي أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه كتب إلى عبد الله بن عباسٍ: أما بعد؛ فإن المرء يسره درك ما لم يكن ليفوته, ويسوءه فوت ما لم يكن ليدركه, فما نلت من دنياك فلا تكن به فرحًا, وما فاتك فلا تأس عليه حزنًا, وليكن سرورك في ما قدمت, وأسفك على ما أخرت, وهمك لما بعد الموت.
1216-وقال المأمون يومًا لعمروٍ: اكتب لفلانٍ إلى بعض العمال بالعناية في قضاء حقه, واختصر حتى يكون ما تكتبه له في سطرٍ واحدٍ لا زيادة عليه؛ فكتب عمرو: كتابي إليك كتاب واثقٍ بمن كتبت إليه, معنيٍ بمن كتبت له, ولن يضيع حامله بين العناية والثقة.
1217- وكتب الحسن بن سهلٍ إلى أخٍ له يعزيه: مد الله في عمرك موفرًا غير منتقصٍ, ممنوحًا غير ممتحنٍ, ومعطى غير مستلبٍ.
قال أبو جعفرٍ: وهذا مما يستحسن, لأن في ترتيب الدعاء ما يدل