فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 433

باب العلة في ترتيبهم(( أطال الله بقاءك ))في أول الدعاء, ولم أتبعوه:(( وأدام عزك ))دون غيره والذي أوجب أن يكون(( وتأييدك ))أجل من(( وأعزك ))؛ ولم كان(( وأعزك ))أجل من(( وأكرمك )), وكراهة من كره(( وجعلني فداك ))

710-اعتل قومٌ في اصطلاحهم على تقديم (( أطال الله بقاءك ) )في أول الدعاء بعلتين, فمنهم من قال: هو أجل الدعاء؛ لأن العز وما بعده إنما ينتفع به مع طول البقاء.

وقال قومٌ: هو أفخم الدعاء, فلذلك قدموه وأتبعوه (( وأدام عزك ) )لأنه إذا أديم عزه كان محوطًا مصونًا, غالبًا لعدوه, آمنًا غنيًا؛ وأتبعوه (( وتأييدك ) )لأن معناه, وزاد مما دعوت به لك, وأصله من أيده الله, أي: قواه؛ (( وسعادتك ) )أصله من المساعدة, أي: تساعد على ما تريد, وهذا كله أجل من (( وأكرمه ) )لأنه قد يكرمه ولا يساعده.

وقد قيل: إنه كان (( وأعزك ) )جليلًا, ثم حدث (( وتأييدك ) ).

711-فأما كراهة من كره (( وجعلني فداك ) ), فقد ذكرناه في باب مكاتبة الفقهاء والأدباء, ومن أجازه احتج بأشياء قد ذكرنا منها ما فيه كفايةٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت