جنس الرفع، والرفع لا يدخل الظروف في سلامتها، وقيل: أشبهن المنادى المفرد.
وقال محمد بن يزيد: لما كانت غايةً أعطيت غاية الحركات.
729-وأجاز الفراء (( أما بعدًا ) )بالنصب والتنوين، وأجاز أيضًا (( أما بعدٌ ) )بالرفع والتنوين؛ وأنشد:
ونحن قتلنا الأزد أزد شنوءة ... فما شربوا بعدٌ على لذة خمرا
730-وأجاز هشامٌ (( أما بعد ) )بفتح الدال، وجئت (( من بعد ) )بكسرها، يريد من بعد ذلك، وهذا الذي أجازه غير معروف، والبيت الذي أنشده الفراء لا حجة فيه، لأنه مستقيمٌ في الوزن بغير تنوين.
731-وتقول: أما بعد؛ أطال الله بقاءك، فإني قد نظرت في الأمر الذي قد كتبت فيه. هذا اختيار النحويين، ويجوز: أما بعد فأطال الله بقاءك، فإني قد نظرت؛ فتدخل الفاء فيهما جميعًا.
732-ونظيره: إن زيدًا لفي الدار لجالسٌ. فإن قلت: إن زيدًا لجالسٌ لفي لدار، لم يجز، لأن اللام قد وقعت في موضعها، وكذا لو قلت: إني لصالحٌ لبحمد الله، لم يجز، فإن قلت: إني لبحمد الله لصالحٌ، كررت اللام، لأن الثاني موضعها.
733-ويجوز: (( أما بعد, فأطال الله بقاءك, وإني نظرت ) ).