منهما أبو الحسن، ويجوز أن تكتب إلى الرجلين اللذين يكنيان بأبي الحسن: (( لأبي الحسن ) )بفتح الباء وكسر الياء على لغة من قال: جاءني أبك، فالأصل: (( لأبين ) )سقطت النون في الإضافة. وفي الجمع: (( لأبي الحسن ) )، الأصل: لأبين سقطت النون للإضافة على لغة من قال في الجميع جاءني أبوك, وأنشد النحويون:
فقلنا أسلموا إنا أبوكم ... فقد سلمت من الإحن الصدور
773-ويجوز على قول الكسائي والفراء أن يكتب رجلٌ إلى رجل: (( لأبى الحسن ) )يجريه مجرى المقصور, كما يقول لفتى الحسن.
774-وسمعت علي بن سليمان يقول: سمعت محمد بن يزيد ينكر هذه اللغة, ويرد ما أنشده الكوفيون:
أعرف منها الأنف والعينانا
ويقول: لو جاز هذا لكان فيه فساد اللغة.
ورأيت أبا الحسن يخالفه في هذا, ويقول: لا يجوز أن يرد ما حكاه النحويون الكوفيون المتقدمون الذين لا تدفع ثقتهم, منهم أبو الخطاب وأبو عبيدة والكسائي والفراء وغيرهم, وقد حكى سيبويه شيئًا من هذا, وما يدل عليه.