فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 433

فمن أنا؟ قال: أنت الذي أوله نطفةٌ قذرةٌ، وآخره جيفةٌ مذرةٌ، وهو بينهما يحمل العذرة! فاستحيا المهلب وقال: قد عرفتني حق المعرفة.

856-وخرج شبيب بن شيبة من دار الخلافة، والخليفة يومئذٍ المهدي رضي الله عنه، فقيل له: كيف رأيت الناس؟ فقال: رأيت الداخل راجيًا، والخارج راضيًا.

857-وسأل محمد بن مروان عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أن يكون مع ابنه يقومه ويخرجه، فقال له بعد مدةٍ: كيف رأيت ابن أخيك؟ قال: ألزمتني رجلًا إن بعدت عنه عتب، وإن جئته حجب، وإن عاتبته غضب.

858-وحكى عمرو بن بحرٍ في ترتيب البلاغة عن بعض الهند: أول البلاغة اجتماع آلتها، وذلك أن يكون الخطيب رابض الجأش، ساكن الجوارح، قليل اللحظ، متخير اللفظ، لا يكلم سيد الأمة بكلام الأمة، ولا الملوك بكلام السوقة، ويكون معه من القوة ما يعرف به لفظه من كل طبقةٍ حتى لا يدقق المعنى إذا خاطب أوساط الناس، ولا يدع ذلك إذا خاطب حكيمًا أو كاتبًا فيلسوفًا.

859-ومن ترتيبها أن لا تستعمل فيها حوشي الكلام، وما تستثقله العوام، كما قيل: كفاك أدبًا لنفسك ما كرهت من غيرك.

860-وقال الحسن البصري -وكان بليغًا فصيحًا-: سبقت اللحن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت