فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 433

فأنطقه بتوحيده من بين الجوارح.

914-وقيل للأحنف: الناطق أفضل أم الصامت؟ قال: الناطق؛ قال: وكيف؟ قال: لأن الصامت لا يعدو منفعة نفسه، والناطق ينفع نفسه وغيره.

915-وسمع أعرابيٌ رجلًا يتكلم ويكثر، ثم التفت إليه، فقال: ما البلاغة عندكم؟ قال: خلاف ما أنت فيه منذ اليوم.

916-وقال الحسن: من علم أن الكلام عملٌ لم يتكلم إلا في ما يعنيه.

917-وضحك المعتصم من عبد العزيز المكي، وكان مفرط القبح لما دخل على المأمون للمناظرة؛ فقال المكي للمأمون: مم يضحك هذا؟ والله ما اصطفى الله يوسف لجماله, وإنما اصطفاه لبيانه, قال جل وعز: {فلما كلمه قال إنك اليوم لدينا مكينٌ أمينٌ} فبياني أحسن من وجه هذا؛ فضحك المأمون وأعجبه كلامه.

918-وقال بعضهم: الكلام الجزل أغنى عن المعاني اللطيفة من المعاني اللطيفة عن الكلام الجزل, فإذا اجتمعا فذاك البلاغة.

919-وقال بعض الحكماء: البلاغة أن يظهر المعنى صريحًا, والكلام صحيحًا.

920-وقال غيره: أفضل اللفظ بديهة آمنٍ وردت في مقام خوفٍ.

921-وأنشد بعضهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت