قال: فما المروءة؟ قال: الإنصاف.
927-قيل للأصمعي: ما حد الاختصار؟ قال: حذف الفضول, وتقريب البعيد.
928-وسئل رجلٌ عن البلاغة, فقال: سهولة اللفظ, وحسن البديهة.
929-وقال آخر: أحسن القول أوجزه, وأهنأ المعروف أوحاه.
930-ودخل رجلٌ من بني شيبان على معن بن زائدة, فقال: ما هذه الغيبة المنسأة؟ قال: أبقى الله الأمير في نعمٍ زائدةٍ, وكرامةٍ دائمةٍ, ما غاب أيها الأمير عن العين من ذكره القلب, وما زال شوقي إلى الأمير شديدًا, وهو دون ما يجب له علي؛ وذكري له كثيرًا, وهو دون قدره عندي؛ ولكن جفوة الحجاب, وقلة بشر الغلمان, يمنعانني من الإتيان, فأمر بتسهيل أمره وأحسن مثواه.
931-وقال أعرابيٌ لعمر بن عبد العزيز: ساقتني إليك الحاجة, وانتهت بي إليك الفاقة, والله سائلك عن مقامي هذا؛ فبكى عمر, وقال: ما سمعت قولًا أبلغ من هذا, ولا وعظًا أوجع منه.
932-ولزم بعض الحكماء باب بعض الملوك من العجم دهرًا, فلم يصل إليه, فلطف الحاجب في إيصال رقعةٍ فيها أربعة أسطرٍ, في