(أَلَمْ تَرَ) : ألم تعلم علمًا كالمشاهدة في اليقين، (أَنَّ اللهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ) ، من لتغليب ذوى العقول والمراد أعم، ولكل من الجمادات أيضًا لسان به يذكرون الله يسمعه من يسمع، وقيل المراد لسان الحال، (وَالطيْرُ) ، عطف على من، (صَافَّاتٍ) : باسطات أجنحتهن في الهواء يسبحن بتسبيحات هو يلهمها، قيل: خصها؛ لأنها ليست في أرض ولا في سماء، (كُلٌّ) : منهم، (قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ) ، أي: قد علم هو صلاة نفسه كيف يصلي ويسبح أو قد علم الله صلاته، وتسبيحه لا يخفي عليه، (وَاللهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ وَللهِ مُلْك السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِلَى اللهِ المَصيِرُ) : مرجع الكل إليه، (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ) ، يسوقه ثم يجمع بين قطعه، وأجزاءه، ويضم بعضه إلى بعض، (ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامً) : متراكمًا بعضه فوق بعض، (فتَرَى الوَدْقَ) : المطر، (يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ) : فُرجِه وفُتوقه، (وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِن جِبَالٍ فِيهَا مِن بَرَدٍ) ، أي: ينزل مبتدًأ من السماء من جبال فيها من برد بردًا، فيكون من برد بيان للجبال، والمفعول محذوف، أو من الثالثة للتبعيض وهو المفعول، وعن بعض