السلف إن في السماء جبال برد ينزل الله منه البرد، أو معناه ينزل الله من جانب السماء من قطع عظام من الغيم يشبه الجبال بعض برد، (فَيُصِيبُ بِهِ) : بالبرد، (مَن يَشَاءُ) : أن يصيبه، (وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ) : أن يصرفه عنه، (يَكَادُ سَنَا) : ضوء، (بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ) : من فرط الإضاءة، فهو الله سبحانه مخرج الماء والنار، والظلمة، والنور من شيء واحد، (يُقَلِّبُ اللهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ) : يصرفهما في اختلافهما، وتعاقبهما، (إِنَّ فِي ذَلِكَ) ، المذكورات، (لَعِبْرَةً) : دلالة، (لِأُولِي الْأَبْصَارِ) : لذوي العقول، (وَاللهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ) ، وهو النطفة، (فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ) ، كالحية: قدَّمه، لأنه أدخل في القدرة وأغرب، (وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ) ، كالإنسان والطير، (وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ) ، كالنعم جعل الدواب وهي ما يدب في الأرض كلها مميزين تغليبًا للعقلاء، فلذلك قال: (فمنهم من) إلخ ... ، وعن بعض: أن الماء أول مخلوق، والريح والنار والطين خلق منه، (يَخْلُقُ اللهُ مَا يَشَاءُ) : أن يخلقه، (إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ لَقَدْ أَنْزَلْنَا آيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍ) : لكمال قدرتنا، (وَاللهُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ) . هدايته، (إِلَى صِرَاطٍ مسْتَقِيمٍ) ، فيبصره آياته، ويعلمه الكتاب والحكمة، (وَيَقُولوُنَ) : الذين مع محمد - صلي الله عليه وسلم -،