تجويز الرؤية على النار من قلة البصارة، وقد ورد"من يقل عليَّ ما لم أقل فليتبوأ بين عيني جهنم مقعدًا، قيل: وهل لها عينان؟! قال: أما سمعتم الله يقول: (إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ) الآية، (وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا) : منها بيان تقدم فصار حالًا، (ضَيِّقًا) : لمزيد العذاب، وفي الحديث"والذي نفسي بيده إنهم ليستكرهون في النار كما يستكره الوتد في الحائط"، (مُقَرَّنِينَ) : قرنت أيديهم إلى أعناقهم بالسلاسل، ْ (دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا) : هلاكًا يقولون: يا ثبوراه تعال فهذا حينك، (لاَ تَدْعُوا) أي: يقال لهم لا تدعوا، (الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا) ، فإن الخطب أعظم مما حسبتموه، (قُلْ أَذَلِكَ) : ما وصفنا من أنواع العذاب، (خَيرٌ أَمْ جَنَّةُ الخُلْدِ الَتِي وُعِدَ) ، أي: وعدها، (الُمتَّقُونَ) ، وفي ذلك تقريع مع تهكم، (كَانَتْ) : الجنة في علم الله، (لَهُمْ) ، أو لأن ما وعد الله كالواقع، (جَزَاءً) ،: على أعمالهم بالوعد، (وَمَصِيرًا) ،: مرجعًا ينقلبون إليه أما غير المتقين من المؤمنين كالتبع لهم أو المراد من المتقين من يتقي الكفر، والتكذيب، ولهم إما حال أو متعلق بجزاء، (لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ خَالِدِينَ كَانَ) : ما يشاءونه،"