فهرس الكتاب

الصفحة 1366 من 2266

(عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا) : موعودًا، (مَسْئُولًا) : عن بعض السلف يقول المؤمنون: يا رب عملنا بما أمرتنا فأنجز لنا ما وعدتنا، وذلك قوله وعدًا مسئولًا، وعن بعض الملائكة تسأل لهم ذلك قال تعالى (رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ) [غافر: 8] ، (وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ) : المراد ذوو العقول كالملائكة وعيسى واستعمال ما لأنه في الأصل أعم، أو لأنه أريد بالوصف، أي: معبوديهم أو لإجرائهم مجرى غير ذوى العقول، تحقيرًا لشأنهم لقصورهم عن معنى الربوبية أو المراد أعم، وينطق الله الأصنام، (فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلَاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ) : من غير دعوة منكم، وحذف الجار للمبالغة، أي: عن السبيل، وهذا السؤال لتقريع العبدة وتبكيتهم، (قَالوا سبحانَكَ) : تعجب منهم مما قيل لهم، أو سبحانك من أن يكون لك ندّ، (مَا كَانَ يَنْبَغِي) : ما يصح ويستقيم، (لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ) أي: نحن لا نعبد إلا أنت، فكيف ندعو أحدًا أن يتولى غيرك؟ قيل: أرادوا من ضمير المتكلم جميع الخلائق، (وَلَكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ) : في الدنيا بالنعم، (حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ) أي: نسوا ما أنزلته إليهم أو غفلوا عن ذكرك، (وَكَانُوا) : في علمك، (قَوْمًا بُورًا) ،: هالكين أشقياء راعوا الأدب، وما قالوا: أنت أضللتهم صريحًا، لأن المقام غير مقام البسط كما قال موسى في مقام الانبساط: (إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ) [الأعراف: 155] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت