(فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ) التفات، أي: قال الله لهم فقد كذبكم المعبودون، (بِمَا تقولُون) : في قولكم: إنهم آلهة أو هؤلاء أضلونا، فالباء بمعنى في أو بما تقولون بدل اشتمال من مفعول كذبوا كـ كذبوا بالحق، وفي قراءة"يقولون"بالياء فمعناه كذبوكم بقولهم:"سبحانك ما كان ينبغي"إلخ، (فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا) : للعذاب عنكم، (وَلَا نَصْرًا) وقراءة التاء فمعناه، فما تستطيعون أيها العابدون صرف العذاب عن أنفسكم ولا نصر أنفسكم، (وَمَنْ يَظْلِمْ) ، يشرك، (مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا) : رسلًا، (إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ) ، ما بعد إلا صفة أقيمت مقام موصوفها، وهذا جواب قولهم: (ما لهذا الرسول) الآية، (وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ) : أيها الناس، (لِبَعْضٍ فِتْنَةً) : ابتلاء، وامتحانًا كابتلاء المرسلين بالمرسل إليهم، والفقراء بالأغنياء، (أَتَصْبِرُونَ) ، علة للجعل أي: لنعلم أيكم يصبر كقوله تعالى: (ليبلوكم أيكم أحسن عملًا) [هود: 7، الملك: 2] ، وقيل: حث على الصبر على ما افتتنوا به (وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا) ، عالمًا بالصواب فيما يبتلي به وغيره، فلا يضيقن صدرك، أو بمن يصبر.