أي: أثر صرفهم عن الحق، (وَمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ) ، وافترائهم، وهذا كمن أدب أحدًا فلم يتأدب، وظهر منه سوء أدب، فيقال له تقريعًا: هذا تأديبك، (وَإِذ صَرَفنا) : أملنا، (إِلَيْكَ نَفَرًا) ، هو ما دون العشرة، (مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ) ، وهو عطف على قوله: (أخا عادٍ) ، أي: واذكر إذ صرفنا، (فَلَمَّا حَضَرُوهُ) : القرآن أو رسول الله صلى الله عليه وسلم، (قَالُوا) ، بعضهم لبعض: (أَنْصِتُوا) : نستمع القرآن، (فَلَمَّا قُضِيَ) : فرغ عن قراءته، (وَلَّوْا) : رجعوا، (إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ) ، إياهم بما سمعوا، والأحاديث الصحاح والحسان بطرق مختلفة، تدل على أنه عليه السلام ذهب إلى الجن قصدًا فتلا عليهم، والأظهر كما قاله كثير من العلماء: أن استماعهم القرآن ليس مرة واحدة ولا يمكن توفيق الأحاديث المتضادة إلا بذلك، فمرة في طريق الطائف،