فهرس الكتاب

الصفحة 1894 من 2266

هَذِهِ): غنيمة خيبر، أو صلح الحديبية، (وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ) ، هم لما خرجوا إلى خيبر همت اليهود أن يغيروا على عيال المسلمين بالمدينة، فقذف الله تعالى في قلوبهم الرعب، أو المراد أيدى قريش، لأجل صلح حديبية، (وَلِتَكُونَ) : هذه الكفة وسلامة عيالكم والغنيمة المعجلة، (آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ) : على صدقك، عطف على محذوف أي: لتكون سببًا للشكر، ولتكون آية، (وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا) : التوكل وتفويض الأمور إليه، (وَأُخْرَى) ، عطف على هذه، وهي مكة أو فارس والروم، أو خيبر، وهذا على قول من فسر"عجل لكم هذه"بصلح [الحديبية] ، (لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا) : لشوكتهم، (قَدْ أَحَاطَ اللهُ بِهَا) : استولى، ففتحها لكم، وجاز أن يكون أخرى مبتدأ، ولم تقدروا صفتها، وقد أحاط خبرها، (وَكَانَ اللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا) : من أهل مكة عام الحديبية، (لَوَلَّوُا الأدْبَارَ) : لانهزموا، (ثمَّ لا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا) : يحرسهم وينصرهم، (سُنَّةَ اللهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ) أي: سن الله تعالى سنة الأنبياء المتقدمين أن عاقبة أعدائهم الخزي والهزيمة، (وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللهِ تَبْدِيلًا وَهُوَ الَّذِى كَفَّ أَيْدِيَهُمْ) : كفار مكة، (عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ) : مَنَّ الله تعالى بصلح الحديبية، وحفظ المسلمين عن أيدي الكافرين، وعن القتال بمكة، وهتك حرمة [المسجد] الحرام، وأما ظفرهم على المشركين فهو أن سبعين أو ثمانين أو ثلاثين رجلًا متسلحين هبطوا من جبل التنعيم يريدون غرة النبي - عليه الصلاة والسلام - فدعا عليهم فأخذوا، وعفا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت