(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ وَرَسُولِهِ) أي: لا تتقدموا بين يدي أمرهما وفيهما، ولا تقطعوا أمرًا قبل حكمهما به؛ بل كونوا تابعين لأمر الله تعالى، ورسوله، يقال: تقدم بين يدي أمه وأبيه أي: عجل بالأمر والنهي دونهما، فهو لازم، وقراءة"لا تَقدموا"بفتح التاء يؤيده، أو المفعول محذوف أي: أمرًا عن ابن عباس - رضى الله عنهما - لا تقولوا خلاف الكتاب والسنة، (وَاتَّقُوا اللهَ) : في التقدم، (إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ) : لأقوالكم، (عَلِيمٌ) : بأحوالكم، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ) : لا تجاوزوا أصواتكم عن صوته، (وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ) : جهرًا، (كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ) ، بل اجعلوا أصواتكم معه أخفض من أصوات بعضكم من بعض، أو لا تخاطبوه باسمه وكنيته، بل خاطبوه بالنبي والرسول، كقوله (لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا) [النور: 63] نزلت في أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما - حين تماريا في محضر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى ارتفعت أصواتهما، فكان أبو بكر وعمر بعد ذلك يُسرَّانه، (أَنْ تَحْبَطَ)