فهرس الكتاب

الصفحة 1903 من 2266

في وفد بني العنبر حين سبيت ذراريهم، وأتى بهم فجاء رجالهم يفدون الذراري، وقدموا وقت الظهيرة، فجعلوا يصيحون، وينادون: يا محمد اخرج إلينا حتى أيقظوه، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا) : تفحصوا صدقه، وقراءة"فتثبتوا"معناه توقفوا إلى أن يتبين الأمر (أَنْ تُصِيبُوا) أي: كراهة إصابتكم، (قوْمًا) : بُرآء، (بِجَهَالَةٍ) : جاهلين بحالهم، (فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ) ، نزلت في الوليد بن عقبة بُعث إلى بني المصطلق لأخذ زكاتهم، فرجع من الطريق لخوف منهم للعداوة التي بينه وبينهم في الجاهلية، وقال: إنهم منعوا الصدقة وهموا بقتلي، فقصد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يغزوهم فجاء وفد منهم وكذبوه، (وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ) أي: واعلموا أن فيكم لا في غيركم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على حال لو أطاعكم في كثير من آرائكم لوقعتم في جهد ومصيبة، نزَّلهم منزلة من لا يعلم أنه بين أظهرهم، وجملة"لو يطيعكم"حال إما من الضمير المستتر، أو البارز في"فيكم" (وَلَكِنَّ اللهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت