نسلم عليكم سلامًا، (قَالَ سَلامٌ) أي: عليكم سلام عدل إلى الرفع، ليدل على الثبات، فعمل بقوله تعالى: (فحيوا بأحسن منها) [النساء: 86] ، (قَوْمٌ مُنْكَرُونَ) أي: أنتم قوم لا نعرفكم، (فرَاغَ) : ذهب، (إِلَى أَهْله) : بخفية، فمن أدب المضيف أن يخفي إتيانه بالضيافة عن الضيف، (فَجَاءَ بِعِجْلٍ) مَشوي، (سَمينٍ فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ) : منه، ذكره بصيغة العرض تلطفًا في العبارة، (فأَوْجَسَ) : أضمر، (مِنْهُمْ خِيفَةً) : خوفًا، لما رأى أنَّهم لا يأكلون (قَالُوا لا تَخَفْ) : إنا رسل الله تعالى، (وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ) ، هو إسحاق، (فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ) أي: جاءت صارة صائحة، أو أخذت في الصيحة كقولك: أقبل يشتمني، ولا إقبال ولا إدبار، ْ (فَصَكَّتْ) : لطمت، (وَجْهَهَا) : تعجبًا كما هو عادة النساء من الأمر الغريب، (وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ) أي: أنا (قَالُوا كَذَلِكِ قَالَ ربُّكِ) أي: قال الله مثل ما بشرناه فواقع ألبتَّة، فكذلك مفعول قال، (إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ قَالَ) إبراهيم: (فَمَا خَطْبُكُمْ) : ما شأنكم؟ (أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ) : قوم لوطِ، (لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طينٍ) أي: السجيل، (مُسَوَّمَةً) : معلمة مكتوبًا على كل حجر اسم من يهلك به، (عنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا) : في قرى قوم لوط، (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) : بلوطٍ، (فَمَا وَجَدْنا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ) : أهل بيت، (مِنَ الْمُسْلِمِينَ) هم لوط، وأهل بيته إلا امرأته، ولو قلنا إن كل مؤمن مسلم من غير عكس لصح معنى الآية، فلا يستدل عليها باتحاد مفهوميهما، (وَتَرَكْنَا فِيهَا) : في القرى، (آيَةً) : علامة، (لِلَّذِينَ يَخَافُونَ