الْعَذَابَ الْأَلِيمَ): وقد بقي فيها آثار العذاب، (وَفِي مُوسَى) ، عطف على فيها أي: وجعلنا في موسى آية، فهو من قبيل علفتها تبنًا وماءً باردًا وقيل: عطف على وفي الأرض، (إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ) : معجزة ظاهرة، (فَتَوَلَّى) : أعرض، (بِرُكْنِهِ) ، الباء للتعدية، أي: أعرض به نحو: نأى بجانبه، أو للسببية أي: بسبب جنوده وملكه، (وَقَالَ سَاحِرٌ) : هو ساحر لما يظهر منه خارق العادة، (أَوْ مَجنونٌ) : لما يدعي خلاف العقل، (فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ) : طرحناهم، (فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ) : حال كونه آت بما يلام عليه من الكفر والفجور، (وَفِي عَادٍ) : آية، (إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرّيحَ الْعَقِيمَ) : المفسدة التي لا تنتج نفعًا، (مَا تَذَرُ مِن شَيْءٍ أَتَتْ) : مرت، (عَلَيْهِ إِلا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ) : كالشيء البالي المتفتت، (وَفِي ثَمُودً) : آية، (إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ) ، وذلك حين عقروا الناقة قيل لهم: (تمتعوا في داركم ثلاثة أيام) [هود: 65] وعلى هذا فالفاء في قوله: (فَعَتَوْا عَنْ أَمْر ربِّهِمْ) مرتب على تمام القصة، كأنه قيل: وجعلنا فِي ذلك الزمان آية، ثم أخذ في بيانه، فقال: (فعتوا) . فلا يرد أن ما قيل لهم: تمتعوا، مؤخر عن استكبارهم، أو المراد من قوله:"إذ قيل لهم"إلخ فيهم آية، إذ متعناهم في الدنيا مدة وهديناهم، فعصوا واستحبوا العمى على الهدى (فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ) بعد ثلاثة أيام (وَهُمْ يَنْظُرُونَ) : إليها عيانًا، (فَمَا