حسن ورد جميل، (وَمَغْفِرَةٌ) : عفو عن ظلم، أو تجاوز عن استطالة السائل، (خَيْرٌ مِّن صَدَقَة يَتْبَعُهَا أَذًى وَاللهُ غَنِيٌ) ؛ عن إنفاق كل منفق، (حَليمٌ) : لا يعجل في العقوبة، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا) ، ثواب (صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ) ، أي: كإبطال المنافق الذي ينفق، (رِئَاءَ النَّاسِ) ، نصب على المفعول له أي: كمن يتصدق لأجل مدحة الناس وشهرته بالصفات الجميلة، مظهرًا أنه يريد وجه الله، (وَلاَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليوْمِ الآخِرِ فَمَثَلُهُ) أي: مثل المرائي، أو مثل من أتبع إنفاقه منًّا أو أذى، (كَمَثَلِ صَفْوَانٍ) : حجر أملس، (عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ) : مطر كبير القطر، (فَتَرَكَهُ صَلْدًا) : أملس نقيًّا من التراب، كذلك أعمال المرائين تضمحل عند الله، وإن ظهر لهم أعمال مما يرى الناس
كالتراب (لا يَقْدِرُون) ، الضمير للذي ينفق، باعتبار المعنى فإنهم كثيرون (عَلَى شَيْءٍ مما كسَبوا) ، لا ينتفعون بما فعلوا (وَاللهُ لاَ يَهْدِي القَوْمَ الكَافرِينَ) ، الخير وفيه إيماء إلى أن الرياء من صفة الكفار، فعلى المؤمن أن يحذر عنها (وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللهِ وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ) : تصديقًا وتيقنًا من أصل أنفسهم أن الله سيجزيهم على ذلك، أو يثبتون أين يضعون صدقاتهم (كَمَثَلِ جَنَّةٍ) ، أي: مثلهم في الزكاة (1) كمثل بستان، (بِرَبْوَةٍ) : بموضع مرتفع،
(1) في الأصل"الزكاء".