زاد ابن عباس والضحاك: فيها الأنهار (أَصَابَهَا وَابِلٌ) : مطر شديد (فَئَاتَتْ) : أعطت، (أُكُلَهَا) : ثمرتها، (ضِعْفَيْنِ) ، بالنسبة إلى غيرها من البساتين (فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ) أي: فيصيبها طل وهو المطر الصغير القطر، يعني: نفقاتهم زاكية عند الله، وإن كانت تتفاوت بسبب أحوالهم، كما أن الجنة تثمر قَلَّ المطر أو كَثُرَ، أو يضعف ثواب صدقاتهم قلَّت النفقة أو كثرت (وَاللهُ بما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) ، تحذير عن الرياء وترغيب في الإخلاص (أَيَوَدُّ) ، الهمزة للإنكارَ (أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ) ، هما لما كان أشرف وأنفع الأشجار جعل الجنة منهما تغليبًا لهما، ثم ذكر سائر الأشجار ليدل على التغليب (وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ) : كبر السن، فإن الفقر فيه أصعب، والواو للحال بتقدير: قد (وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ) : صغار ونسوان (فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ) : ريح عاصف (فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ) ، فصار أحوج ما كان إليها عند الشيخوخة وكثرة ضعاف الأولاد، والمثل لرجل غني يعمل بطاعة الله، ثم نكص على عقبيه فعمل آخر عمره بالمعاصي، حتى أغرق أعماله، أو للمنافق والمرائي