فهرس الكتاب

الصفحة 2092 من 2266

الصلاة والسلام -"يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ نور عظيم يخرون له سجدًّا"، (وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ) أي: الكافرون والمنافقون، فإن المؤمنين يسجدون بلا دعاء، (فَلاَ يَسْتَطِيعُون) : السجود، لأنه صار ظهرهم طبقًا واحدًا بلا مفاصل كلما أرادوا السجود خروا لقفاهم عكس السجود، (خَاشِعَةً) ، حال من فاعل يدعون، أو لا يستطيعون، (أَبْصَارُهُمْ) : لا يرفعونها لدهشتهم، (تَرْهَقُهُمْ) : تلحقهم، (ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ) : في الدنيا، (وَهُمْ سَالِمُونَ) : أصحاء، فلا يسجدون لله عن كعب الأحبار، والله ما نزلت هذه الآية إلا في الذين يتخلفون عن الجماعات، (فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ) : كله إلى فإني عالم بما يستحق لا تشغل قلبك بهم، (سَنَسْنتَدْرِجُهُم) : سنقربهم من العذاب درجة درجة بالإمهال، وإكمال الصحة، والنعمة، (مِّنْ حَيثُ لَا يَعْلَمُون) : إنه استدراج، وهو إنعامنا عليهم بالمال، وطول العمر، والصحة، فلم يشكروا، وحسبوا أنهم أحباء الله، والثروة قد تكون نعمة، وقد تكون نقمة، والعلامة الشكر، (وَأُمْلِي لَهُمْ) : أمهلهم، (إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ) : لا يدفع بشيء سمى الاستدراج كيدًا؛ لأنه في صورة الكيد، (أَمْ تَسْألهُمْ) : يا محمد (أَجْرًا) : على الهداية، (فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ) : غرامة، (مُّثْقلُون) : بحملها، فلذا يعرضون عنك، وأم منفصلة، والهمزة للإنكار، (أَمْ عِندَهُمُ الغَيْبُ) : علم الغيب، (فهُمْ يَكْتُبُونَ) : فلا يحتاجون إليك وإلى علمك، (فاصْبِرْ لِحُكْمِ ربِّكَ) : بإمهالهم، (وَلاَ تَكُنْ كَصَاحِبِ الحُوتِ) : يونس - عليه السلام - في العجلة والضجر كما مرَّ في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت