فهرس الكتاب

الصفحة 2093 من 2266

سورة الأنبياء، (إِذْ نَادَى) : في بطن الحوت، (وَهُوَ مَكْظُومٌ) : مغموم، (لَوْلَا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ) : بقبول توبته (لَنُبِذَ) : لطرح، (بِالْعَرَاءِ) : بالفضاء من بطن الحوت، (وَهُوَ مَذْمُومٌ) ، حال كونه مجرمًا (1) ملومًا يعني لما تداركه برحمته نبذه على حال غير حال الذم، واللوم (فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ) : اصطفاه، (فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ) : من الأنبياء، (وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا) ، إن مخففة، (لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ) أي: ينظرون إليك بنظر البغضاء، ويكادون يزلقون به قدمك ويزلونها كما تقول: نظر إليَّ نظرًا يكاد يأكلني، (لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ) : القرآن، فإنهم لم يملكوا أنفسهم حسدًا حينئذ، وعن بعض: إن فيهم العين فأرادوا أن يصيبوه بالعين، فعصمه الله، ونزلت، فمعناه يكادون يصيبونك بالعين لكن قوله، (وَيَقُولُونَ إِنَّهُ) : لمجيئه بالقرآن، (لَمَجْنُونٌ) : يناسب الوجه الأول، لأن شأن العَيَّانين المدح لا الذم، (وَمَا هُوَ) أي: القرآن، (إِلا ذِكْرٌ) : عظة، (للْعَالَمِينَ) فكيف يمكن نسبة من جاء بمثله إلى الجنون.

والحمد لله على الهداية والدراية.

(1) تعبير فيه بشاعة، والأولى مراعاة الأدب مع أنبياء الله تعالى صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت