وتبيين حروف، (إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا) : تَلَقِّيْهِ لعظمة الكلام، وفي الحديث"ينزل عليه الوحي في يوم شديد البرد، فيفصم عنه وإن جبينه ليرفض عرقًا"وأيضًا"كان إذا أوحى إليه وهو على ناقته وضعت جرانها أي باطن عنقها، فما تستطيع أن تحرك حتى يسرى عنه"أو ثقيل العمل به على المكلفين، والجملة كالعلة لقيام الليل فإن الطاعة سيما في الليل تعين الرجل على نوائبه وتسهل عليه المصائب، (إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ) أي: قيامه مصدر كالعافية، أو ساعاته، فإنها تنشأ أي: تحدث واحدة بعد أخرى أو النفس الناشئة التي تنشأ وتنهض من مضجعها إلى العبادة، (هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا) أي: كلفة، أو أشد ثباتًا في الخير، وأما قراءة [الوِطاء] ، فبمعنى المواطأة يعني: موافقة القلب، والسمع، والبصر، واللسان بالليل أشد وأكثر، (وَأَقْوَمُ قِيلًا) : وأشد مقالًا، وأصوب قراءة لسكون الأصوات فيه، (إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا) : تقلبًا، وإقبالًا وإدبارًا في أشغالك، وأصله سرعة الذهاب، أو فراغًا وسعة للنوم والحوائج جملة فيها حث على قيام الليل، (وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ) : ودم على ذكره، (وَتَبَتَّلْ) : انقطع، (إِلَيْهِ) : إلى الله لعبادتك، (تَبْتِيلًا) ، لما لم ينفك التبتل الذي هو لازم عن التبتيل الذي هو متعد يمكن أن يؤتى بمصدر أحدهما عن الآخر، وفيه مبالغة مع رعاية الفواصل أي: انقطع وجرد نفسك عما سواه تبتيلًا، (رَبُّ) أي: هو رَبُّ، (الْمَشْرِقِ