(كَلَّا) ، ردع عن طلب الفرار، (لاَ وَزَرَ) : لا ملجأ، (إِلَى ربِّكَ) : وحده، (يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ) : استقرار العباد، (يُنَبَّأُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ) : بأعمال أوائل عمره وأواخره، أو بما عمله وما تركه، أو بأعمالٍ عملها، وبأعمالٍ أخَّرها فعمل بها كسنة حسنة وسيئة، (بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ) : حجة بينة تشهد جوارحه عليه نحو: لما جاءت آياتنا مبصرة أو عين بصيرة يعني لا يحتاج إلى الإنباء، (وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ) : ولو جاء بكل معذرة يعتذر بها عن نفسه جمع معذار، وهو العذر، أي: لا ينفعه عذره؛ لأن من نفسه من يكذبه، وعن بعض: ولو ألقى الستور وأخفى الذنب كل الإخفاء، وأهل اليمن يسمون الستر معذارًا، (لَا تُحَرِّكْ) : يا محمد، (بِهِ) : بالقرآن، (لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ) : لتأخذه على عجلة قد صح عن ابن عباس - رضي الله عنهما - وغيره: إنه إذا نزل جبريل بالوحي قرأ النبي - عليه السلام - قبل فراغه مسارعة إلى الحفظ، وخوفًا من الانفلات، فنزل: (إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ) : في صدرك، (وَقُرْآنَهُ) : إثبات قراءته في لسانك، (فَإِذَا قَرَأْنَاهُ) : بلسان الملك عليك، وأصغيته، (فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ) : فاتبع قراءته، وكن مقفيًا له فيه، (ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ) : بيان ما أشكل عليك، (كَلَّا) ، ردع لإلقاء المعاذير، (بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ) : تختارون الدنيا على العقبى، ولا تعملون للعقبى، والخطاب لجنس الإنسان؛ لأن فيهم من