(وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا) ، أقسم سبحانه بالرياح المرسلة حال كونها متتابعات تهب شيئًا فشيئًا، أو بالملائكة حال كونهم يتبع بعضهم بعضًا وعن بعض المراد بالعرف المعروف أي: الملائكة التي أرسلت للمعروف من الأوامر والنواهي، (فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا) ، وبالرياح الشديدة الهبوب، أو بالملائكة العاصفات عصف الرياح في امتثال أمر الله، (وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا) ، وبالرياح التي تنشر السحاب في آفاق السماء، أو بالملائكة الناشرات أجنحتهن لنزول الوحي، أو التي نشرن الشرائع في الأرض، (فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا) ، وبالملائكة الفارقات بين الحق والباطل بسبب الوحي، (فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا) ، وبالملائكة الملقيات إلى الرسل وحيًا، (عذْرًا أَوْ نذْرا) أي: لإعذار المحققين، أو إنذار المبطلين، ويحتمل أن يكونا بدلين من ذكرا، (إِنَّمَا تُوعَدُونَ) : من مجيء القيامة، (لَوَاقِعٌ) ، هو جواب القسم، (فَإِذَا النُّجُومُ