الوقت لتعلم أنه المصطفى، (لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ) : استقم على الإسلام أو أخلص العمل لله أو أسلم نفسك إلى الله وفوض أمرك إليه، قال ابن عباس - رضى الله عهما: حقق ذلك حيث لم يستعن بغير الله حين ألقي في النار، (قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ العَالَمِينَ وَوَصَّى بِهَا) : بالملة أو كلمة الإخلاص، (إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ) ، أي وصى هو أيضًا بنيه، (يَا بَنِيَّ) ، على إضمار القول أو متعلق بوصى لأنه نوع من القول، (إِنَّ اللهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ) : دين الإسلام، (فَلاَ تَمُوتُن إِلا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ) ، أي: داوموا على الإسلام حتى لا يصادفكم الموت إلا عليه، (أَمْ كُنتمْ شُهَدَاءَ) ، منقطعة والهمزة للإنكار أي: ما كنتم حاضرين، وهذا رد على اليهود حيث قالوا للنبي- صلى الله عليه وسلم - ألست تعلم أن يعقوب يوم مات أوصى بنيه باليهودية، (إِذ حَصرَ يَعْقُوبَ الَموْتُ) ، تم الكلام ثم ابتدأ بقوله: (إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ) ، كأنه قال: اذكر ذلك الوقت حتى لا تدعى إليه اليهودية أو متعلق بقالوا نعبد، (مَا تَعبدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا) ، نصبه على البدل من إله آبائك وإسماعيل عمه فهو من التغليب، (وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ) ، حال من معمول نعبد، (تِلكَ) ، أي: إبراهيم