فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24708 من 53113

رابعا:أراكم -بارك الله فيكم- تخلطونَ بين أقوال الآئمة خاصة ما يتعلق بباب الإبدال .. الإبدال هو:"جعل مطلق حرف مكان حرف آخر" (1) ولا أدري ما علاقة الإبدال بقضيتنا؟!

وسأكتفي بنقل قول الإمام مكي لعل الأمر يتضح لكم:"ويجب أن يبين الطاء إذا وقعت بعد صاد أو ضاد لأنها لا تكونُ كذلك إلا مبدلة من تاء زائدة، وليستْ بأصل فيخاف عليها أن يميل بها اللسان"

إلى أصلها، وهو التّاء. فبيانها هناك لازم، وذلك نحو"فمن اضطر"، أصله:"اضتر"، من الضرر على وزن افتعل، ثم أبدلوا من التاء طاءً لمؤاخاتها للضّاد في الإطباق والاستعلاء والجهر

ولبعد التاء من الضاد وضعفها، لأن التاء حرف مهموس فيه ضعف فقرن بالضاد حرفٌ قوي مثلها وهو الطاء، فأبدلت من التاء.

وكذلك:اصطفى، أصله:اصتفى من الصفوة على وزن: افتعل، ثم فعل بالتاء (مع الصاد) مثل ما فعل بها مع الضاد، لأن الصاد أيضا من حروف الإطباق والاستعلاء، فيجب أن يُبيَّنَ الطاء في

هذا كله، إذ هي بدل من تاء، ويُظهر الإطباق لئلا يذهب اللفظ إلى التاء التي هي الأصل"اهـ (2) "

هذا كلامٌ واضحٌ وضوح الشّمس في رابعة النّهار.

خامسا: كنتُ أتمنّى لو لم تقل هذا الكلام"كيف تجتمع الأمّة على خطأ وقد وعد الله تعالى بحفظ كتابه من التغيير ويدخل في ذلك تغيير النطق؟"اهـ

أخي الكريم .. لماذا ندخل حفظ الله لكتابه في مثل هذه المسائل؟! هل تريد أن تفتح أبوابا لمن يريد أن يطعن في كتاب الله؟!

وكيف يكونُ جوابك لو قلتُ لك:إنّ الضاد التي تدافع عنها لا يقرأ بها اليوم إلا القلة القليلة! فكيف تجتمع الأمة على خطأ الضادِ المقروء بها اليوم؟!!

سادسا: أتمنى أن نجتهدَ في التدقيق في كلام العلماء قبل النقل عنهم وتحميل نصوصهم ما لا تحتمل.

سابعا:أسأل الله تعالى أن يغفر لي ولكم.

(1) انظر: أحمد بن محمد الحملاوي:شذا العرف في فن الصرف: ص 200

(2) الرعاية:ص198 و 199

ـ [محمد يحيى شريف] ــــــــ [12 Jun 2006, 12:29 م] ـ

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم

أخي الشيخ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أشكركم كلّ الشكر على طريقتكم في النقاش وأنا أستفيد كثيرًا من ذلك وأسأل الله تعالى أن يوفقنا لمعرفة الحقّ واتباعه وبعد

قولكم: أولا:للفائدة فقط:الحروف الشديدة تْحدِثُ انزعاجا في جهاز النطق، ولهذا السبب فقد تخلصت العرب من شدّة هذه الحروف بطرق مختلفة. فتخلصوا من شدة الهمزة بالحذف أو بالإبدال

أو بالنقل أو بالإدخال أو بالسّكت أو بالتّسهيل. وتخلصوا من شدة الكاف والتاء بالهمس، وتخلصوا من بقية الحروف الشّديدة بالقلقلة.""

الجواب: المشكل في الهمزة هو بُعْدُ المخرج زيادة إلى الجهر الذي فيها فالحرف كلما بعُد عن الفم كلما صعُب ومشكلة الهمزة ليست لأجل الشدّة لأنّ صفة الشدّة تختص ببعض الحروف الأخرى التي لم يتعامل مع العرب كما تعامل مع الهمزة. أمّا الكاف والتاء فلا دليل على أنّ الأصل فيهما هي الشدّة حتّى يتخلّصوا منها. وأمّا حروف القلقلة فلم تتخلّص من الشدّة إذ إنّ الشدة صفة لازمة لا تنفك عن الحرف ويبقى الحرف شديدًا مع قلقلته. أمّا إن كنت تريد بالتخلص خروج صوت الحرف فهذا أمرٌ آخر، واصطلاحات علماء الأصوات التي لا تأتي بفائدة فالأفضل اجتبابها.

قولكم:"ثانيا:ما زلتم تردّدون مسألة همس الطاء! وقد صرّحت في تعقيبي السابق بأنني لا أتفق مع علماء الأصوات في أن الطاء الحالية (والتي ينطق بها المجيدون) مهموسة، لكني لا أحب"

التسرّع بإصدار رأي قاطع قبل طول بحث ونظر.

وسأعيد ما ذكرته في تعقيبي السابق:"المشكلة تتركّز في قول سيبويه وعلماء التجويد من بعده:"ولولا الإطباق الذي في الطاء لصارت دالا"! فالإشكال في كون هذا الوصف لا ينطبقُ على الطاء المنطوق بها اليوم، يعني حتى لو اتفقنا على أن الطاء الحالية غير مهموسة يبقى الإشكال قائما."

ويلزم من قولنا إن الطّاء الحالية غير مهموسة أنه"لولا الإطباق والاستعلاء والجهر اللواتي في الطاء لكانت تاءً"أليس كذلك؟ وهذا ما قاله الأقدمون، لكن أين نذهب بقولهم:"ولولا الإطباق"

والاستعلاء اللذان في الطاء لكانت دالا"؟!!"

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت