فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قولكم"4 - واسمع يا أخي: والله العظيم أحدثك قصة حدثت أمامي وهي أن أحد المشايخ المعروفين في المدينة المنورة وفي بيته فتح كتاب النشر المطبوع على مسألة،فقلت له: يا شيخ إن في هذا الموضع سقطت كلمة (غير) من المطبوع وهي موجودة في ثماني نسخ خطية من النشر،فأحضر نسخة خطية كانت عنده فرأى الكلمة، فقال: كل الأوجه التي كنت أقرئ بها اعتمادًا على النشر هنا خطأ فقلت له: وما ذا ستفعل؟ وهل ستقرئ بالموجود في المخطوط أم المطبوع؟ فقال بالذي في المخطوط،قلت: ولكنك يا شيخ لم تقرأ به على شيوخك؟ فسكت 0"
الجواب: لو كنتُ في مكان الشيخ لسألتك هل قرأ ابن الجزري بما في المخطوط أم لا؟ فإن تلقى القراءات بمضمون ذلك المخطوط فلا شكّ أنّه يقدّم ما في المخطوط على ظاهر النشر لأنّ المخطوط أدقّ من النشر لأنّ كتاب النشرّ جمع فيه الكثير من المصادر وفيها اختصار وإطلاق وعموم لذا اختلف العلماء على مراد ظاهر النشر وما قطعوا في ذلك إلاّ بعد رجوعهم إلى الأصول والمصادر.
قولكم":6 - وقلت:"هل تظن أن ورشًا قرأ 000الخ لا والله لا أظن ذلك لأني أعرف كيف كان القدامي يتلقون عن مشايخهم،فلم يأخذوا القراءة من الكتب ولم يجتهدوا فيها، ولم يمنعوا وجها ً على وجه، ولم يقرؤوا تلاميذهم بما يجدونه في الكتب حتى وإن كان صحيحًا عند غيرهم،ولم يكونوا 000الخ""
الجواب: لماذا اختلفت قراءة ورش وقالون والمسيّبي وكلهم قرؤا على نافع؟ ولكلّ من هؤلاء الثلاثة أصول وفرش يمتاز بها عن غيره؟ لماذا اختلفت قراءة الرواة عن ورش وكلّ امتاز بوجه عن غيره في مدّ البدل، وهذا يقال أيضًا لقالون في مدّ المنفصل مع الصلة في ميم الجمع. إن كان بإمكانك أن تفسّر ذلك فلك حينئذ أن تنتقد المحررين. أقول إن حافظ كلّ راوٍ من الرواة على الوجه الذي تلقاه عن شيخه من غير زيادة ولا نقصان وألزم نفسه بإقراء ما تلقاه عن شيخه فلماذا تريد أن تبطل ذالك اليوم في تجويز الخلط بين الطرق وقد علمت أنّهم ما خرجوا عن مشايخهم وعلى هذا الأساس بُنِي علم التحريرات؟ وما ترك المحررون المشافهة في بعض الحالات إلاّ لعلمهم أنّ ابن الجزري لم يقرأ بها بالسند.
قولكم:"7 - 8 - وأما قولك:"فكذلك علم المصطلح وعلم أصول الفقه"فأقول: لا قياس مع وجود الفارق فالقرآن ليس كالحديث، وهذا قد سبقك إليه شيخنا عبد الرازق حفظه الله، ولكنك تنسى أو تتناسى أن ضعف السند في القراءات لا يؤثر في قبول القراءة إذا تواترت ولا يجوز ردها،عكس الحديث الذي قد يلغى نهائيًا لوجود علة ولو في فرد من أفراد سنده 0"
الجواب: أوافقك يا شيخنا ولكن هل السكت مع القصر لحفص قُرئ بالسند عند القدامى وإن تواترا في الجملة؟ القصر مع التقليل لورش متواتران ولكن هل الجمع بينهما في القراءة وارد بالسند عند القدامى وقد صرّح ابن الجزري على عدم وروده.
قولكم:"9 - وسألتك:"هل تجوز القراءة بوجه منقطع الإسناد؟ فأجبتني بقولك:"لا يجوز القراءة بوجه منقطع الإسناد"وعللت ذلك ثم قلت:"أما كلمة"ضعف"فلا دخل لها في الموضوع لأن ضمها عند حفص متلقي بالقبول من القدامى وليس من المحررين 0الخ"
وأقول: عجيب قولك"لا دخل لها في الموضوع"وإذن على أهل التحريرات إضافة هذا الشرط والقيد وهو"إن انقطاع سند القراءة يجوز القراءة به إذا تلقاها القدامى بالقبول"حتى يسلموا من الاعتراض والوصف بعدم المنهجية في قبول القراءة 0""
الجواب: هل قرأ بن الجزري بوجه الضمّ في ضعف عن مشايخه؟ هل أقرأ بذلك؟ هل هو موجود في الشاطبية؟ هل هو موجود في النشر؟ وقد ذكرتَ أنّ انقطاع السند لا يؤثرّ إذا تواتر ذلك الوجه وقرأ به القدامى وابن الجزري وغيره. أمّا قصر البدل مع التقليل لم يقرأ به ابن الجزري وما أقرأ به وما قرأ به القدامى وهو غير منصوص عليه في المصادر إذن فهناك فرق كبير بين ضعف وبين قصر البدل مع التقليل, أفهمت يا شيخنا؟
قولكم:"10 - وأعجب منه قولك:"وهو ثابت في الشاطبية والنشر"أما الشاطبية فلا كلام فيها، وأما في النشر فآمل منك بيان كيفية ثبوتها فيه: هل رواية أم حكاية؟"
(يُتْبَعُ)